فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 4996

وسأله أن يرسل إليه كل يوم من يؤنسه وأن ينتقم ممن خلعه وسمل عينيه فاعتذر بقرب بهرام منه في العساكر وأنه لا يقدر على أن ينتقم ممن فعل به ذلك بعد الظفر ببهرام

وسار بهرام إلى النهروان وسار إبرويز إليه فالتقيا هناك ورأى ابرويز من أصحابه فتورا في القتال فانهزم ودخل على أبيه وعرفه الحال فاستشاره فأشار عليه بقصد موريق ملك الروم وجهز ثانيا وسار في عدة يسيرة فيهم خالاه بندويه وبسطام وكردى أخو بهرام فلما خرجوا من المدائن خاف من معه أن بهرام يرد هرمز إلى الملك ويرسل إلى ملك الروم في ردهم فيردهم إليه فاستأذنوا إبرويز في قتل أبيه هرمز فلم يحر جوابا فانصرف بندويه وبسطام وبعض من معهم إلى هرمز فقتلوه خنقا ثم رجعوا إلى إبرويز وساروا مجدين إلى أن جاوزوا الفرات ودخلوا ديرا يستريحون فيه فلما دخلوا غشيتهم خيل بهرام جوبين ومقدمها رجل اسمه بهرام بن سياوش فقال بندويه لأبرويز احتل لنفسك قال ما عندي حيلة قال بندويه أنا أبذل نفسي دونك وطلب منه بزته فلبسها وخرج إبرويز ومن معه من الدير وتواروا بالجبل ووافى بهرام الدير فرأى بندويه فوق الدير عليه بزة إبرويز فاعتقده هو وسأله أن ينظره إلى غد ليصير إليه سلما ففعل ثم ظهر من الغد على حيلته فحمله إلى بهرام جوبين فحبسه ودخل بهرام جوبين دار الملك وقعد على السرير ولبس التاج فانصرفت الوجوه عنه لكن الناس أطاعوه خوفا وواطأ بهرام بن سياوش بندويه على الفتك ببهرام جوبين فعلم بهرام جوبين بذلك فقتل بهرام وأفلت بندويه فلحق بأذربيجان وسار أبرويز إلى أنطاكية وأرسل أصحابه إلى الملك فوعده النصرة

وتزوج إبرويز ابنة الملك موريق واسمها مريم وجهز معه العساكر الكثيرة فبلغت عدتهم سبعين ألفا فيهم رجل يعد بألف مقاتل فرتبهم إبرويز وسار بهم إلى أذربيجان فوافاه بندويه وغيره من المقدمين والأساورة في أربعين ألف فارس من أصبهان وفارس وخراسان وسار إلى المدائن وخرج بهرام جوبين نحوه فجرى بينهما حرب شديدة فقتل فيها الفارس الرومي الذي يعد بألف فارس ثم انهزم جوبين وسار إلى الترك

وسار إبرويز من المعركة ودخل المدائن وفرق الأموال في الروم فبلغت جملتها عشرين ألف ألف فأعادهم إلى بلادهم وأقام بهرام جوبين عند الترك مكرما فأرسل إبرويز إلى زوجة الملك وأجزل لها الهدية من الجواهر وغيرها وطلب منها قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت