فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 4996

ديرات ثلاثة دير حرمة ودير أم عمرو ودير سلسلة وخصاص خلال ذلك فأعجبتهما البقعة فنزلا فصليا ودعوا الله تعالى أن يجعلهما منزل الثبات فلما رجعا إلى سعد بالخبر وقدم كتاب عمر إليه أيضا كتب سعد إلى القعقاع بن عمرو وعبد الله بن المعتم أن يستخلفا على جندهما ويحضرا عنده ففعلا فارتحل سعد بالناس من المدائن حتى نزل الكوفة في المحرم سنة سبع عشرة وكان بين نزول الكوفة ووقعة القادسية سنة وشهران وكان فيما بين قيام عمر واختطاط الكوفة ثلاث سنين وثمانية أشهر

ولما نزلها سعد كتب إلى عمر إني قد نزلت بالكوفة منزلا فيما بين الحيرة والفرات بريا وبحريا ينبت الحلفاء والنصي وخيرت المسلمين بينها وبين المدائن فمن أعجبه المقام بالمدائن تركته فيها كالمسلحة

ولما استقروا بها عرفوا أنفسهم ورجع إليها ما كانوا فقدوا من قوتهم واستأذن أهل الكوفة في بنيان القصب واستأذن فيه أهل البصرة أيضا واستقر منزلهم فيها في الشهر الذي نزل أهل الكوفة بعد ثلاث نزلات قبلها فكتب إليهم أن العسكر أشد لحربكم وأذكر لكم وما أحب أن أخالفكم فابتنى أهل المصرين بالقصب ثم إن الحريق وقع في الكوفة والبصرة وكانت الكوفة أشد حريقا في شوال فيعث سعد نفرا منهم إلى عمر يستأذنونه في البنيان باللبن فقدموا عليه بخبر الحريق واستئذانه أيضا فقال افعلوا ولا يزيدن أحدكم على ثلاث أبيات ولا تطاولوا في البنيان والزموا السنة تلزمكم الدولة

فرجع القوم إلى الكوفة بذلك وكتب عمر إلى عتبة وأهل البصرة بمثل ذلك وكان على تنزيل الكوفة أبو هياج بن مالك وعلى تنزيل البصرة عاصم بن دلف أبو الجرباء وقدر المناهج أربعين ذراعا وما بين ذلك عشرين ذراعا والأزقة سبع أذرع والقطائع ستين ذراعا إلا الذي لبني ضبة وأول شيء خط فيهما وبنى مسجداهما وقام في وسطهما رجل شديد النزع فرمى في كل جهة بسهم وأمر أن يبنى ما وراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت