فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 4996

ذلك وبنى ظلة في مقدمة مسجد الكوفة على أساطين رخام من بناء الأكاسرة في الحيرة وجعلوا على الصحن خندقا لئلا يقتحمه أحد ببنيان وبنوا لسعد دارا بحياله بينهما طريق منقب مائتي ذراع وجعل فيها بيوت الأموال وهي قصر الكوفة اليوم بناه روزبه من آجر بنيان الأكاسرة بالحيرة وجعل الأسواق على شبه المساجد من سبق إلى مقعد فهو له حتى يقوم منه إلى بيته ويفرغ من بيعه

وبلغ عمرا أن سعدا قال وقد سمع أصوات الناس من الأسواق سكنوا عني الصويت وأن الناس يسمونه قصر سعد فبعث محمد بن مسلمة إلى الكوفة وأمره أن يحرق باب القصر ثم يرجع ففعل فبلغ سعدا ذلك فقال هذا رسول أرسل لهذا فاستدعاه سعد فأبى أن يدخل إليه فخرج إليه سعد وعرض عليه نفقة فلم يأخذ وأبلغه كتاب عمر إليه بلغني أنك اتخذت قصرا جعلته حصنا ويسمى قصر سعد بينك وبين الناس باب فليس بقصرك ولكنه قصر الخبال انزل منه مما يلي بيوت الأموال وأغلقه ولا تجعل على القصر بابا يمنع الناس من دخوله وتنفيهم به عن حقوقهم ليوافقوا مجلسك ومخرجك من دارك إذا خرجت فحلف له سعد ما قال الذي قالوا فرجع محمد من فوره حتى إذا دنا من المدينة فني زاده فتبلغ بلحاء من لحاء الشجر فقدم المدينة فأبلغ عمر قول سعد فصدقه وقال هو أصدق ممن روي عليه ومن أبلغني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت