وقال لهما لو سبقتماه لوليتكما ولأدركتما بهما إلى مالكما من السابقة فأمر أبا عبيد على الجيش وقال له اسمه من أصحاب رسول الله وأشركهم في الأمر ولا تجتهد مسرعا حتى تتبين ولم يمنعني أن أؤمر سليطا إلا سرعته إلى الحرب وفي التسرع إلى الحرب ضياع الأعراب فإنه لا يصلحها إلا الرجل المكيث وأوصاه بجنده فكان بعث أبي عبيد أول جيش سيره عمر ثم بعده سير يعلى بن منية إلى اليمن وأمره بإجلاء أهل نجران بوصية رسول الله وأن لا يجتمع بجزيرة العرب دينان
فقال رستم أما أنا فسامع مطيع غير طالب عوضا ولا ثوابا فقالت بوران أغد علي فغدا عليها ودعت مرازبة فارس وأمرتهم أن يسمعوا له ويطيعوا وتوجته فدانت له فارس قبل قدوم أبي عبيد وكان منجما حسن المعرفة به وبالحوادث فقال له بعضهم ما حملك على هذا الأمر وأنت ترى ما ترى قال حب الشرف والطمع
ثم قدم المثنى إلى الحيرة في عشر وقدم أبو عبيد بعده بشهر فكتب رستم إلى الدهاقين أن يثوروا بالمسلمين وبعث في كل رستاق رجلا يثور بأهله فبعث