فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 4996

بأجمعكم كافة فانصرف الناس يتجهزون ولا يدرون من أميرهم وكتب الحجاج إلى عبد الملك يخبره أن شبيبا قد شارف المدائن وأنه يريد الكوفة وقد عجز أهل الكوفة عن قتاله في مواطن كثيرة بقتل أمرائهم وبهزم جنودهم ويطلب إليه أن يبعث إليه جندا من الشم يقاتلون الخوارج ويأكلون البلاد فلما أتى الكتاب بعث اليه عبد الملك سفيان بن الأبرد الكلبي في أربعة آلاف وحبيب بن عبد الرحمن الحكمي في ألفين فبعث الحجاج إلى عتاب بن ورقاء الرياحي وهو مع المهلب يستدعيه

وكان عتاب قد كتب إلى الحجاج يشكو من المهلب ويسأله أن يضمه إليه لأن عتابا طلب من المهلب أن يرزق أهل الكوفة الذين معه من مال فارس فأبى عليه وجرت بينهما منافرة فكادت تؤدي إلى الحرب فدخل المغيرة بن المهلب بينهما فأصلح الأمر وألزم أباه برزق أهل الكوفة فأجابه إلى ذلك وكتب يشكو منه فلما ورد كتابه سر الحجاج بذلك واستدعاه ثم جمع الحجاج أهل الكوفة واستشارهم فيمن يوليه أمر الجيش فقالوا رأيك أفضل فقال قد بعثت إلى عتاب وهو قادم عليكم الليلة أو القابلة فقال زهرة أيها الأمير رميتهم بحجرهم والله لا نرحع إليك حتى نظفر أو نقتل وقال له قبيصة بن والق إن الناس قد تحدثوا أن جيشا قد وصل اليك من الشام وأن أهل الكوفة قد هزموا وهان عليهم الفرار فقلوبهم كأنها ليست فيهم فإن رأيت أن تبعث إلى أهل الشام ليأخذوا حذرهم ولا يبيتوا إلا وهم محتاطون فإنك تحارب حولا قلبا ظعانا رحالا وقد جهزت إليهم أهل الكوفة ولست واثقا بهم كل الثقة وإن شبيبا بينا هو في أرض إذا هو في أخرى ولا آمن أن يأتي أهل الشام وهم آمنون فإن يهلكوا نهلك ويهلك العراق فقال له لله أبوك ما أحسن ما أشرت به وأرسل إلى أهل الشام يحذرهم ويأمرهم أن يأتوا على عين التمر ففعلوا

وقدم عتاب بن ورقاء تلك فبعثه الحجاج على ذلك الجيش فعسكر بحمام أعين وأقبل شبيب حتى انتهى إلى كلواذى فقطع فيها دجلة ثم سار حتى نزل مدينة بهرشير الدنيا فصار بينه وبين مطرف دجلة وقطع مطرف الجسر وبعث إلى شبيب أن ابعث إلي رجالا من وجوه أصحابك أدراسهم القرآن وأنظر فيما يدعون إليه فبعث إليه قعنب بن سويد والمحلل وغيرهما وأخذ منه رهائن إلى أن يعودوا فأقاموا عنده أربعة أيام ثم لم يتفقوا على شيء فلما لم يتبعه مطرف تهيأ للمسير إلى عتاب وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت