فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 4996

لأصحابه إني كنت عازما أن آتي أهل الشام جريدة وألقاهم على غرة قبل أن يتصلوا بأمير مثل الحجاج ومصر الكوفة فثبطي عنهم مطرف وقد جاءتني عيوني فأخبروني أن أوائلهم قد دخلوا عين التمرفهم الآن قد شارفوا الكوفة وقد أخبروني أن عتابا ومن معه بالبصرة فما أقرب ما بيننا وبينه فتيسروا للمسير إلى عتاب وخاف مطرف بن المغيرة أن يبلغ خبره مع شبيب إلى الحجاج فخرج نحو الجبال فأرسل شبيب أخاه مصادا إلى المدائن وعقد الجسر وأقبل عتاب إليه حتى نزل بسوق حكمة وقد خرج معه من المقاتلة أربعون ألفا ومن الشباب والأتباع عشرة آلاف فكانوا خمسين ألفا وكان الحجاج قد قال لهم حين ساروا إن للسائر المجتهد الكرامة والأثرة وللهارب الهوان والجفوة والذي لا إله غيره لئن فعلتم في هذه المواطن كفعلكم في المواطن الأخر لأولينكم كنفا خشنا ولأعركنكم بكلكل ثقيل فلما بلغ عتاب سوق حكمة أتاه شبيب وكان أصحابه بالمدائن ألف رجل فحثهم على القتال وسار بهم فتخلف عنه بعضهم ثم صلى الظهر بساباط وصلى العصر وسار حتى أشرف على عتاب وعسكره فلما رأهم نزل فصلى المغرب

وكان عتاب قد عبئ أصحابه فجعل في الميمنة محمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن قيس وقال يا ابن أخي إنك شريف صابر فقال ولله لأصبرن ما ثبت معي إنسان وقال لقبيصة بن والق الثعلبي اكفني الميسرة فقال أنا شيخ كبير لا أستطيع القيام إلا أن أقام فجعل عليها نعيم بن عليم وبعث حنظلة بن الحرث اليربوعي وهو ابن عمه وشيخ أهل بيته على الرجالة وصفهم ثلاثة صفوف صف فيهم أصحاب السيوف وصف فيهم أصحاب الرماح وصف فيهم الرماة ثم سار في الناس يحرضهم على القتال ويقص عليهم ثم قال أين القصاص فلم يجبه أحد ثم قال أين من يروي شعر عنترة فلم يجبه أحد فقال إنا لله كأني بكم قد فررتم عن عتاب بن ورقاء وتركتموه تسفي في إسته الريح ثم أقبل حتى جلس في القلب ومعه زهرة بن حوية جالس وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وأبو بكر بن محمد بن أبي جهم العدوي وأقبل شبيب وهو في ستمائة وقد تخلف عنه من أصحابه أربعمائة فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت