فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 4996

لقد تخلف عنا من لا أحب أن يرى فينا فجعل سويد بن سليم في مائتين في الميسرة وجعل المحلل بن وائل في مائتين في القلب ومشى هو في مائتتين إلى الميمنة بين المغرب والعشاء الآخرة حين أضاء القمر فناداهم لمن هذه الرايات فقالوا رايات لربيعة قال طالما نصرت الحق وطالما نصرت الباطل والله لأجاهدنكم محتسبا أنا شبيب لا حكم إلا لله للحكم اثبتوا إن شئتم ثم حمل عليهم فغصهم فثبت أصحاب رايات قبيصة بن والق وعبيد بن الحليس ونعيم بن عليم فقتلوا وانهزمت الميسرة كلها ونادى الناس من بني ثعلبة قتل قبيصة وقال شبيب قتلقموه ومثله كما قال الله تعالى { واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها } ثم وقف عليهم وقال ويحك لو ثبت على إسلامك الأول سعدت وقال لأصحابه إن هذا أتى رسول الله فأسلم ثم جاء يقاتلكم مع الفسقة

ثم عن شبيبا حمل من الميسرة على عتاب وحمل سويد بن سليم على الميمنة وعليها محمد بن عبد الرحمن فقاتلهم في رجال من تميم وهمدان فما زالوا كذلك حتى قيل لهم قتل عتاب فانفضوا ولم يزل عتاب جالسا على طنفسة في القلب ومعه زهرة بن حوية حتى غشيهم شبيب فقال عتاب يا زهرة هذا يوم كثر فيه العدد وقل فيه الفناء والهفي على خمسمائة فارس من تميم من جميع الناس إلا صابر لعدوه إلا مواس بنفسه فانفضوا عنه وتركوه فقال زهرة أحسنت يا عتاب فعلت فعلا لا يفعله مثلك أبشر فإني أرجوأن يكون الله جل ثناؤه قد أهدى إلينا الشهادة عند فناء أعمارنا فلما دنا منه شبيب وثب في عصابة قليلة صبرت معه وقد ذهب الناس فقيل له إن عبد الرحمن بن الأشعث قد هرب وتبعه ناس كثير فقال ما رأيت ذلك الفتى يبالي ما صنع ثم قاتلهم ساعة فرماه رجل من أصحاب شبيب يقال له عامر بن عمر التغلبي فحمل عليه فطعنه ووطئت الخيل زهرة بن حوية فأخذ يذب بسيفه لا يستطيع أن يقوم فجاءه الفضل بن عامر الشيباني فقتله فانتهى اليه شبيب فرآه صريعا فعرفه فقال هذا زهرة بن حوية أما والله لئن كنت قتلت على ضلالة لرب يوم من أيام المسلمين قد حسن فيه بلاؤك وعظم فيه غناؤك ولرب خيل للمشركين هزممتها وقرية من فراهم جم أهلها قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت