فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 4996

فقال لأولين أمرهم رجلا يكون أول الأسنة إذا لقيها غدا فقيل من هو فقال هو النعمان بن مقرن المزني فقالوا هو لها

وكان النعمان يومئذ معه جمع من أهل الكوفة قد اقتحموا جند يسابور والسوس فكتب إليه عمر يأمره بالمسير إلى ماه لتجتمع الجيوش عليه فإذا اجتمعوا إليه سار بهم إلى الفيرزان ومن معه

وقيل بل كان النعمان عاملا بكسكر فكتب إلى عمر يسأله أن يعزله ويبعثه إلى جيش من المسلمين فكتب إليه عمر يأمره بنهاوند فسار فكتب عمر إلى عبد الله بن عبد الله بن عتبان ليستنفر الناس مع النعمان كذا وكذا ويجتمعوا عليه بماه فندب الناس فكان أسرعهم إلى ذلك الروادف ليبلوا في الدين وليدركوا حظا فخرج الناس منها وعليهم حذيفة بن اليمان ومعه نعيم بن مقرن حتى قدموا على النعمان وتقدم عمر إلى الجند الذين كانوا بالأهواز ليشغلوا فارسا عن المسلمين وعليهم المقترب وحرملة وزر فأقاموا بتخوم أصبهان وفارس وقطعوا أمداد فارس عن أهل نهاوند واجتمع الناس على النعمان وفيهم حذيفة بن اليمان وابن عمر وجرير بن عبد الله البجلي والمغيرة بن شعبة وغيرهم فأرسل النعمان طليحة بن خويلد وعمرو بن معد يكرب وعمرو بن ثنى وهو ابن أبي سلمى ليأتوه بخبرهم وخرجوا وساروا يوما إلى الليل فرجع إليه عمرو بن ثنى فقالوا ما رجعك فقال لم أكن في ارض العجم وقتلت أرض جاهلها وقتل أرضا عالمها

ومضى طليحة وعمرو بن معد يكرب فلما كان آخر الليل رجع عمرو فقالوا ما رجعك قال سرنا يوما وليلة ولم نر شيئا وخفت أن يؤخذ علينا الطريق فرجعت ومضى طليحة ولم يحفل بهما حتى انتهى إلى نهاوند وبين موضع المسلمين الذي هم به ونهاوند بضعة وعشرون فرسخا فقال الناس ارتد طليحة الثانية فعلم كلام القوم واطلع على الأخبار ورجع فلما رأوه كبروا فقال ما شأنكم فأعلموه بالذي خافوا عليه فقال والله لو لم يكن دين إلا العربي ما كنت لأجزر العجم الطماطم هذه العرب العاربة فأعلم النعمان أنه ليس بينهم وبين نهاوند شيء يكرهه ولا أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت