فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 4996

الأمر وقد بلوت وجربت واختبرت فلم ينكشف شيء من عواقب قضاء الله لك إلا عن خيارهم

ثم جلس فعاد عمر فقام عثمان فقال أرى يا أمير المؤمنين أن تكتب إلى أهل الشام فيسيروا من شامهم والى أهل اليمن فيسيروا من يمنهم ثم تسير أنت بأهل هذين الحرمين إلى الكوفة والبصرة فتلقى جميع المشركين بجمع المسلمين فإنك إذا سرت بمن معك قل عندك ما قد تكاثر من عدد القوم وكنت أعز عزا وأكثر يا أمير المؤمنين إنك لا تستبقي بعد نفسك من العرب باقية ولا تمنع من الدنيا بعزيز ولا تلوذ منها بحريز إن هذا يوم له ما بعده من الأيام فاشهده برأيك وأعوانك ولا تغب عنه وجلس

فعاد عمر فقال إن هذا يوم له ما بعده من الأيام فتكلموا

فقام إليه على بن أبي طالب فقال أما بعد يا أمير المؤمنين فإنك إن أشخصت أهل الشام من شامهم سارت الروم إلى ذراريهم وإنك إن أشخصت من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها حتى يكون ما تدع وراءك أهم إليك مما بين يديك من العورات والعيالات

أقرر هؤلاء في أمصارهم واكتب إلى أهل البصرة فليتفرقوا فيها ثلاث فرق فرقة في حرمهم وذراريهم وفرقة في أهل عهدهم حتى لا ينتقضوا ولتسر فرقة إلى إخوانهم بالكوفة مددا لهم إن الأعاجم إن ينظروا إليك غدا قالوا هذا أمير المؤمنين أمير العرب وأصلها فكان ذلك أشد لكلبهم عليك وأما ما ذكرت من مسير القوم فإن الله هو أكره لمسيرهم منك وهو أقدر على تغيير ما يكره وأما ما ذكرت من عددهم فإنا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة ولكن بالنصر

فقال عمر هذا هو الرأي كنت أحب أن أتابع عليه فأشيروا علي برجل أوليه ذلك الثغر وقيل إن طلحة وعثمان وغيرهما أشاروا عليه بالمقام والله أعلم

فلما قال عمر أشيروا علي برجل أوليه ذلك الثغر وليكن عراقيا فقالوا أنت أعلم بجندك وقد وفدوا عليك ورأيتهم وكلمتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت