فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 4996

ثم دعا سعد على أولئك النفر فقال اللهم إن كانوا خرجوا أشرا وبطرا ورياء فاجهد بلادهم فجهدوا وقطع الجراح بالسيوف يوم بادر الحسن بن علي عليه السلام ليغتاله بساباط وشدخ قبيصة بالحجارة وقتل أربد بالوج وبنعال السيوف

وقال سعد إني أول رجل اهراق دما من المشركين ولقد جمع لي رسول الله أبويه وما جمعهما لأحد قبلي ولقد رأيتني خمس الإسلام وبنو أسد تزعم إني لا أحسن أصلي وأن الصيد يلهيني

وخرج محمد بسعد وبهم معه إلى المدينة فقدموا على عمر فأخبروه الخبر فقال كيف تصلي يا سعد

قال أطيل الأوليين وأحذف الأخريين فقال هكذا الظن بك يا أبا إسحاق ولولا الاحتياط لكان سبيلهم بينا وقال من خليفتك يا سعد على الكوفة

فقال عبد الله بن عبد الله بن عتبان فأقره فكان سبب نهاوند وبعثها زمن سعد

وأما الوقعة فهي زمن عبد الله فنفرت الأعاجم بكتاب يزدجرد فاجتمعوا بنهاوند على الفيرزان في خمسين ألفا ومائة ألف مقاتل وكان سعد كتب إلى عمر بالخبر ثم شافهه به لما قدم عليه وقال له إن أهل الكوفة يستأذنونك في الانسياح وأن يبدأوهم بالشدة ليكون أهيب لهم على عدوهم

فجمع عمر الناس واستشارهم وقال لهم هذا يوم له ما بعده وقد هممت أن أسير فيمن قبلي ومن قدرت عليه فأنزل منزلا وسطا بين هذين المصرين ثم أستنفرهم وأكون لهم ردءا حتى يفتح الله عليهم ويقضي ما أحب فإن فتح الله عليهم صببتهم في بلدانهم

فقال طلحة بن عبيد الله يا أمير المؤمنين قد أحكمتك الأمور وعجمتك البلابل واحتنكتك التجارب وأنت وشأنك ورأيك لا ننبو في يديك ولا نكل عليك إليك هذا الأمر فمرنا نطع وادعنا نجب واحملنا نركب ووفدنا نفد وقدنا ننقد فإنك ولي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت