فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 4996

بالأخماس إلى عمر بن الخطاب ومعها وفد فأخبروا عمر بن الخطاب بحالهم كله وبما قال أبو مريم فرد عمر عليهم سبي من لم يقاتلهم في تلك الأيام الأربعة وترك سبي من قاتلهم فردوهم

وحضرت القبط باب عمرو وبلغ عمرا أنهم يقولون ما أرث العرب وأهون عليهم أنفسهم ما رأينا مثلنا دان لهم فخاف أن يطمعهم ذلك فأمر بجزر فذبحت فطبخت بالماء والملح ودعا أمراء الأجناد فأعلموا أصحابهم فحضروا عنده وأكلوا أكلا عربيا أبتشكوا وحشوا وهم في العباء بغير سلاح فازداد طمعهم وأمر المسلمين أن يحضروا الغد في ثياب أهل مصر وأحذيتهم ففعلوا وأذن لأهل مصر فرأوا شيئا غير ما رأوا بالأمس وقام عليهم القوام بألوان مصر فأكلوا أكل أهل مصر ونحو نحوهم فارتاب القبط وبعث أيضا إلى المسلمين تسلحوا للعرض غدا وأذن لهم فعرضهم عليهم وقال لهم علمت حالكم حين رأيتم اقتصاد العرب فخشيت أن تهلكوا فأحببت أن أريكم حالهم في أرضهم كيف كانت ثم حالهم في أرضكم ثم حالهم في الحرب فقد رأيتم ظفرهم بكم وذلك عيشهم وقد كلبوا على بلادكم بما نالوا في اليوم الثاني فأردت أن تعلموا أن ما رأيتم في اليوم الثالث غير تارك عيش اليوم الثاني وراجع إلى عيش اليوم الأول

فتفرقوا وهم يقولون لقد رمتكم العرب برجلهم

وبلغ عمر ذلك فقال والله إن حربه لمنية ما لها سطوة ولا سورة كسورات الحروب من غيره

ثم إن عمرا سار إلى الاسكندرية وكان من بين الاسكندرية والفسطاط من الروم والقبط قد تجمعوا له وقالوا نغزوه قبل أن يغزونا ويروم الاسكندرية فالتقوا واقتتلوا فهزمهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وسار حتى بلغ الاسكندرية فوجد أهلها معدين لقتاله فأرسل المقوقس إلى عمرو يسأله الهدنة إلى مدة فلم يجبه إلى ذلك وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت