فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 4996

وسار عمرو والزبير إلى عين الشمس وبها جمعهم وبعث إلى فرما أبرهة بن الصباح فنزل عليها وبعث عوف بن مالك إلى الاسكندرية فنزل عليها قيل وكان الاسكندر وفرما أخوين

ونزل عمرو بعين الشمس فقال أهل مصر لملكهم ما تريد إلا قتال يوم قوم هزموا كسرى وقيصر وغلبوهم على بلادهم فلا تعرض لهم ولا تعرضنا وذلك في اليوم الرابع

فأبى وناهدوهم وقاتلوهم فلما التقى المسلمون والمقوقس بعين الشمس واقتتلوا جال المسلمون فذمرهم عمرو فقال له رجل من اليمن إنا لم نخلق من حجارة ولا حديد فقال له عمرو اسكت إنما أنت كلب قال فأنت أمير الكلاب

فنادى عمرو بأصحاب النبي فأجابوه فقال تقدموا فبكم ينصر الله المسلمين فتقدموا وفيهم أبو بردة وأبو برزة وتبعهم الناس وفتح الله على المسلمين وظفروا وهزموا المشركين فارتقى الزبير بن العوام سورها فلما أحسوه فتحوا الباب لعمرو وخرجوا إليه مصلحين فقبل منهم

ونزل الزبير عليهم عنوة حتى خرج على عمرو من الباب معهم فعقدوا صلحا بعدما أشرفوا على الهلكة فأجروا ما أخذوا عنوة مجرى الصلح فصاروا ذمة واجروا من دخل في صلحهم من الروم والنوبة مجرى أهل مصر ومن اختار الذهاب فهو آمن حتى يبلغ مأمنه

واجتمعت خيول المسلمين بمصر وبنوا الفسطاط ونزلوه

وجاء أبو مريم وأبو مريام إلى عمرو وطلبا منه السبايا التي أصيبت بعد المعركة فطردهما فقالا كل شيء أصبتموه منذ فارقناكم إلى أن رجعنا إليكم ففي ذمة

فقال عمرو لهما أتغيرون علينا وتكونون في ذمة قالا نعم

فقسم عمرو بن العاص السبي على الناس وتفرق في بلدان العرب وبعث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت