فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 4996

فتأخروا وثبتا حيث انتهيا وانفرج القلب وركد عليهم النقع وهبت ريح عاصف فقلعت طيارة رستم عن سريره فهوت في العتيق وهي دبور ومال الغبار عليهم وانتهى القعقاع ومن معه إلى السرير فعثروا به وقد قام رستم عنه حين أطارت الريح الطيارة إلى بغلا قد قدمت عليه بمال يومئذ فهي واقفة فاستظل في ظل بغل وحمله وضرب هلال بن علفة الحمل الذي تحته رستم فقطع حباله ووقع عليه أحد العدلين ولا يراه هلال ولا يشعر به فأزال عن ظهره فقارا وضربه هلال ضربة فنفحت مسكا ومضى رستم نحو العتيق فرمى بنفسه فيه واقتحمه هلال عليه فتناوله وقد عام وهلال قائم وأخذ برجليه ثم خرج به فضرب جبينه بالسيف حتى قتله ثم ألقاه بين أرجل البغال ثم صعد السرير وقال قتلت رستم ورب الكعبة إلي إلي فأطافوا به ولا يحسون السرير ولا يرونه وكبروا فنفله سعد سلبه وكان قد أصابه الماء ولم يظفر بقلنسوته ولو ظفر بها لكانت قيمتها مائة ألف

وقيل إن هلالا لما قصد رستم رماه رستم بنشابة أثبت قدمه بالركاب فحمل عليه هلال فضربه فقتله ثم احتز رأسه وعلقه ونادى قتلت رستم فانهزم قلب المشركين وقام الجالينوس على الردم ونادى الفرس إلى العبور وأما المقترنون فإنهم جشعوا فتهافتوا في العتيق فوخزهم المسلمون برماحهم فما أفلت منهم مخبر وهم ثلاثون ألفا

وأخذ ضرار بن الخطاب درفش كابيان وهو العلم الأكبر الذي كان للفرس فعوض منه ثلاثين ألفا وكانت قيمته ألف ألف ومائتي ألف وقتلوا في المعركة عشرة آلاف سوى من قتلوا في الأيام قبله

وقتل من المسلمين قبل ليلة الهرير ألفان وخمسمائة وقتل ليلة الهرير ويوم القادسية ستة آلاف فدفنوا في الخندق حيال مشرق ودفن من كان قبل ليلة الهرير على مشرق وجمعت الأسلاب والأموال فجمع منها شيء لم يجمع قبله ولا بعده مثله

وأرسل سعد إلى هلال فسأله عن رستم فأحضره فقال جرده إلا ما شئت فأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت