فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 4996

فلما أصبح رستم من تلك الليلة ركب وسار من العتيق نحو خفان حتى أتى على منقطع عسكر المسلمين ثم صعد حتى انتهى إلى القنطرة فتأمل المسلمين ووقف على موضع يشرف منه عليهم ووقف على القنطرة وأرسل إلى زهرة فواقفه فأراد علي أن يصالحه ويجعل له جعلا على أن ينصرفوا عنه من غير أن يصرح له بذلك بل يقول له كنتم جيراننا وكنا نحسن إليكم ونحفظكم ويخبره عن صنيعهم مع العرب

فقال له زهرة ليس أمرنا أمر أولئك ولا طلبتنا طلبتهم إنا لم نأتكم لطلب الدنيا إنما طلبتنا وهمتنا الآخرة وقد كنا كما ذكرت إلى أن بعث الله فينا رسولا فدعانا إلى ربه فأجبناه فقال لرسوله إني قد سلطت هذه الطائفة على من لم يدن بديني فأنا منتقم بهم منهم وأجعل لهم الغلبة ما داموا مقرين به وهو دين الحق لا يرغب عنه أحد إلا ذل ولا يعتصم به أحد إلا عز فقال له رستم ما هو قال أما عموده الذي لا يصلح إلا به فشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله والإقرار بما جاء به من عند الله قال ما أحسن هذا وأي شيء أيضا قال وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله قال حسن وأي شيء أيضا قال والناس بنو آدم وحواء أخوة لأب وأم قال ما أحسن هذا ثم قال رستم أرأيت إن أجبت إلى هذا ومعي قومي كيف يكون أمركم أترجعون قال أي والله ثم لا نقرب بلادكم أبدا إلا في تجارة أو حاجة قال صدقتني والله إما ن أهل فارس منذ ولي أردشير لم يدعوا أحدا يخرج من عمله من السفلة وكانوا يقولون إذا خرجوا من أعمالهم تعدوا طورهم وعادوا أشرافهم فقال له زهرة نحن خير الناس للناس فلا نستطيع أن نكون كما تقولون بل نطيع الله في السفلة ولا يضرنا من عصى الله فينا $ المراسلة بين سعد ورستم $

فانصرف عنه ودعا رجال فارس فذاكرهم هذا فأنفوا فقال أبعدكم الله وأسحقكم أخزى الله أخرعنا وأجبننا فأرسل إلى سعد أن ابعث إلينا رجلا نكلمه ويكلمنا

فدعا سعد جماعة ليرسلهم إليهم فقال له ربعي بن عامر إن الأعاجم لهم آراء وآداب ومتى نأتهم جميعا يروا أنا قد احتفلنا بهم فلا تزدهم على رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت