فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 4996

خرج يعدو به فرسه ونذر به الناس فركبوا في طلبه فأصبح وقد لحقه فارس من الجند فقتله طليحة ثم آخر فقتله ثم لحق به ثالث فرأى مصرع صاحبيه وهما ابنا عمه فازداد حنقا فلحق طليحة فكر عليه طليحة وأسره ولحقه الناس فرأوا فارسي الجند قد قتلا وأسر الثالث وقد شارف طليحة عسكره فأحجموا عنه ودخل طليحة على سعد ومعه الفارسي وأخبره الخبر فسأل الترجمان الفارسي فطلب الأمان فأمنه سعد قال

أخبركم عن صاحبكم هذا قبل أن أخبركم عمن قبلي باشرت الحروب وغشيتها منذ أنا غلام إلى الآن وسمعت بالأبطال ولقيتها ولم أسمع بمثل هذا إن رجلا قطع فرسخين إلى عسكر فيه سبعون ألفا يخدم الرجل منهم الخمسة والعشرة فلم يرض أن يخرج كما دخل حتى سلب فرسان الجند وهتك عليهم البيوت فطلبناه فلما أدركناه قتل الأول وهو يعد بألف فارس ثم الثاني وهو نظيره فقتله ثم أدركته أنا ولا أظن خلفت من بعدي من يعدلني وأنا الثائر بالقتيلين وهما ابنا عمي فرأيت الموت واستؤسرت

ثم اخبره عن الفرس بان الجند عشرون ومائة ألف وان الأتباع مثلهم خدم لهم وأسلم ولزم طليحة وكان من أهل البلاء بالقادسية وسماه سعد مسلما

ثم سار رستم وقدم الجالينوس وذا الحاجب فنزل الجالينوس بحيال زهرة من دون القنطرة ونزل ذو الحاجب بطيزنا باذ ونزل رستم بالخرارة ثم سار رستم فنزل بالقادسية وكان بين مسيره من المدائن ووصوله القادسية أربعة أشهر لا يقدم رجاء أن يضجروا بمكانهم فينصرفوا وخاف أن يلقى ما لقي من قبله وطاولهم لولا ما جعل الملك يستعجله ينهضه

وكان عمر قد كتب إلى سعد يأمره بالصبر والمطاولة أيضا فأعد للمطاولة فلما وصل رستم القادسية وقف على العتيق بحيال عسكر سعد ونزل الناس فما زالوا يتلاحقون حتى اعتموا من كثرتهم والمسلمون ممسكون عنهم وكان مع رستم ثلاثة وثلاثون فيلا منها فيل سابور الأبيض وكانت الفيلة تألفه فجعل في القلب ثمانية عشر فيلا وفي المجنبتين خمسة عشر فيلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت