فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 4996

يقين فقال رستم قد وضعنا إذن في أيديكم فقال أعمالكم وضعتكم فأسلمكم الله بها فلا يغرنك من ترى حولك فإنك لست تجاول الإنس إنما تجاول القضاء والقدر

فاستشاط غضبا فأمر به فضربت عنقه ثم سار فنزل البرس فغصب أصحابه الناس أبناءهم وأموالهم ووقعوا على النساء وشربوا الخمور فضج أهلها إلى رستم فقام فيهم فقال يا معشر فارس والله لقد صدق العربي والله ما أسلمنا إلا أعمالنا والله إن العرب مع هؤلاء وهم لهم حرب أحسن سيرة منكم إن الله كان ينصركم على العدو ويمكن لكم في البلاد بحسن السيرة وكف الظلم والوفاء بالعهود والإحسان فإذا تغيرتم فلا أرى الله إلا مغيرا ما بكم وما أنا بآمن من أن ينزع الله سلطانه منكم وأتى ببعض من يشكي منه فضرب عنقه ثم سار حتى نزل الحيرة ودعا أهلها وتهددهم وهم بهم فقال له ابن بقيلة لا تجمع علينا اثنتين أن تعجز عن نصرتنا وتلومنا على الدفع عن أنفسنا وبلادنا فسكت

ولما نزل رستم بالنجف رأى كأن ملكا نزل من السماء ومعه النبي وعمر فأخذ الملك سلاح أهل فارس فختمه ثم دفعه إلى النبي فدفعه النبي إلى عمر فأصبح رستم حزينا وأرسل سعد السرايا ورستم بالنجف والجالينوس بين النجف والسيلحين فطافت في السواد فبعث سوادا وحميضة في مائة مائة فأغاروا على النهرين وبلغ رستم الخبر فأرسل إليهم خيلا وسمع سعد أن خيله قد وغلت فأرسل عاصم بن عمرو وجابرا الأسدي في آثارهم يقتصانها وسلكا طريقهما وقال لعاصم إن جمعكم قتال فأنت عليهم فلقيهم عاصم بين النهرين وخيل فارس تحوشهم ليخلصوا ما بأيديهم فلما رأته الفرس هربوا ورجع المسلمون بالغنائم وأرسل سعد عمرو بن معد يكرب وطليحة الأسدي طليعة فسارا في عشرة فلم يسيروا إلا فرسخا وبعض آخر حتى رأوا مسالحهم وسرحهم على الطفوف قد ملؤها فرجع عمرو ومن معه وأبي طليحة إلا التقدم فقالوا له أنت رجل في نفسك غدر ولن تفلح بعد قتل عكاشة بن محصن فارجع معنى فأبى فرجعوا إلى سعد فأخبروه بقرب القوم ومضى طليحة حتى دخل عسكر رستم وبات فيه يجوسه ويتوسم فهتك أطناب بيت رجل عليه واقتاد فرسه ثم هتك على آخر بيته وحل فرسه ثم فعل بآخر كذلك ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت