فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 4996

سواد بن مالك التميمي بعد مسير الوفد إلى يزدجرد على النجاف والفراض فاستاق ثلاثمائة دابة من بين بغل وحمار وثور وأوقرها سمكا وصبح العسكر فقسمه سعد بين الناس وهذا يوم الحيتان وكانت السرايا تسري لطلب اللحوم فإن الطعام كان كثيرا عندهم فكانوا يسمون الأيام بها يوم الأباقر ويوم الحيتان وبعث سعد سرية أخرى فأغاروا فأصابوا إبلا لبني تغلب والنمر واستاقوها ومن فيها فنحر سعد الإبل وقسمها في الناس فأخصبوا وأغار عمرو بن الحارث على النهرين فاستاق مواشي كثيرة وعاد

وسار رستم من ساباط وجمع آلة الحرب وبعث على مقدمته الجالينوس في أربعين ألفا وخرج هو في ستين ألفا وفي ساقته عشرون ألفا وجعل في ميمنته الهرمزان وعلى الميسرة مهران بن بهرام الرازي وقال رستم للملك يشجعه بذلك إن فتح الله علينا توجهنا إلى ملكهم في دارهم حتى نشغلهم في أصلهم وبلادهم إلى أن يقبلوا المسالمة وكان خروج رستم من المدائن في ستين ألف متبوع ومسيره عن ساباط في مائة ألف وعشرين ألف متبوع وقيل غير ذلك

ولما فصل رستم عن ساباط كتب إلى أخيه البنذوان أما بعد فرموا حصونكم وأعدوا واستعدوا فكأنكم بالعرب قد وردوا بلادكم وقارعوكم عن أرضكم وأبنائكم وقد كان من رأيي مدافعتهم ومطاولتهم حتى تعود سعودهم نحوسا فإن السمكة قد كدرت الماء وإن النعائم قد حسنت والزهرة قد حسنت واعتدل الميزان وذهب بهرام ولا أرى هؤلاء القوم إلا سيظهرون علينا ويستولون على ما يلينا وإن أشد ما رأيت أن الملك قال لتسيرن إليهم أو لأسيرن بنفسي

ولقي جابان رستم على قنطرة ساباط وكانان منجمين فشكى إليه وقال له ألا ترى ما أرى فقال له رستم أما أنا فأقاد بخشاش وزمام ولا أجد بدا من الانقياد ثم سار فنزل بكوثي فأتى برجل من العرب فقال له ما جاء بكم وماذا تطلبون فقال جئنا نطلب موعود الله بملك أرضكم وأبنائكم إن أبيتم أن تسلموا قال رستم فإن قتلتم قبل ذلك قال من قتل منا دخل الجنة ومن بقي منا أنجزه الله ما وعده فنحن على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت