فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 4996

جوية وحنظلة بن الربيع وفرات بن حيان وعدي بن سهيل وعطارد بن حاجب والمغيرة بن زرارة بن النباش الأسدي والأشعث بن قيس والحارث بن حسان وعاصم بن عمرو وعمرو بن معد يكرب والمغيرة بن شعبة والمعنى بن حارثة إلى يزدجرد دعاة فخرجوا من العسكر فقدموا على يزدجرد وطووا رستم واستأذنوا على يزدجرد فحبسوا وأحضر وزراءه ورستم معهم واستشارهم فيما يصنع بهم ويقوله لهم واجتمع الناس ينظرون إليهم وتحتهم خيول كلها صهال وعليهم البرود وبأيديهم السياط فإذن لهم وأحضر الترجمان وقال له سلهم ما جاء بكم وما دعاكم إلى غزونا والولوع ببلادنا أمن أجل أننا تشاغلنا عنكم اجترأتم علينا

فقال النعمان بن مقرن لأصحابه إن شئتم تكلمت عنكم ومن شاء آثرته

فقالوا بل تكلم فقال إن الله رحمنا فأرسل إلينا رسولا يأمرنا بالخير وينهانا عن الشر ووعدنا على إجابته خير الدنيا والآخرة فلم يدع قبيلة إلا وقار به منها فرقة وتباعد عنه بها فرقة ثم أمر أن نبتدئ إلى من خالفه من العرب فبدأنا بهم فدخلوا معه على وجهين مكره عليه فاغتبط وطائع فازداد فعرفنا جميعا فضل ما جاء به على الذي كنا عليه من العداوة والضيق ثم أمرنا أن نبتدئ من يلينا من الأمم فندعوهم إلى الإنصاف فنحن ندعوكم إلى ديننا وهو دين حسن الحسن وقبح القبيح كله فإن أبيتم فأمر من الشر أهون من آخر شر منه الجزية فإن أبيتم فالمناجزة فإن أجبتم إلى ديننا خلفنا فيكم كتاب الله وأقمناكم عليه على أن تحكموا بأحكامه ونرجع عنكم وشأنكم وبلادكم وإن بذلتم الجزاء قبلنا ومنعناكم وإلا قاتلناكم

فتكلم يزدجرد فقال إني لا أعلم في الأرض أمة كانت أشقى ولا أقل عددا ولا أسوأ ذات بين منكم قد كنا نوكل بكم قرى الضواحي فيكفوننا أمركم لا تغزوكم فارس ولا تطمعوا أن تقوموا لفارس فإن كان غرر لحقكم فلا يغرنكم منا وإن كان الجهد دعاكم فرضنا لكم قوتا إلى خصبكم وأكرمنا وجوهكم وكسوناكم وملكنا عليكم ملكا يرفق بكم

فأسكت القوم فقام المغيرة بن زرارة فقال أيها الملك إن هؤلاء رؤوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت