فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 4996

لاعب أحد منكم أحدا من العجم بأمان أو بإشارة أو بلسان كان لا يدري الأعجمي ما كلمه به وكان عندهم أمانا فأجروا له ذلك مجرى الأمان وإياكم والضحك والوفاء الوفاء فإن الخطأ بالوفاء بقية وإن الخطأ بالغدر هلكة وفيها وهنكم وقوة عدوكم وذهاب ريحكم وإقبال ريحهم

واعلموا أني أحذركم أن تكونوا شينا على المسلمين وسببا لتوهينهم

فلما نزل زهرة في المقدمة وأمسى بعث سرية في ثلاثين معروفين بالنجدة وأمرهم بالغارة على الحيرة فلما جاروا السيلحين وقطعوا جسرها يريدون الحيرة سمعوا جلبة فمكثوا حتى حاذوهم وإذا أخت آزادمرد بن آزاذبه مرزبان الحيرة تزف إلى صاحب الصنين وهو من أشراف العجم فحمل بكير بن عبد الله الليثي أمير السرية على شيرزاد بن آزاذبه وهو بينها وبين الخيل فدق صلبه وطارت الخيل على وجوهها وأخذوا الأثقال وابنة آزاذبه في ثلاثين امرأة من الدهاقين ومائة من التوابع ومعهم ما لا يدرى قيمته فاستاق ذلك ورجع فصبح سعدا بعذيب الهجانات بما أفاء الله على المسلمين فكبروا تكبيرة شديدة فقال سعد أقسم بالله لقد كبرتم تكبيرة قوم عرفت فيهم العز فقسم ذلك على المسلمين وترك الحريم بالعذيب ومعها خيل تحوطها وأمر عليهم غالب بن عبد الله الليثي ونزل سعد القادسية وأقام بها شهرا لم يأته من الفرس أحد فأرسل سعد عاصم بن عمرو إلى ميسان فطلب غنما أو بقرا فلم يقدر عليها وتحصن منه من هناك فأصاب عاصم رجلا بجانب أجمة فسأله واستدله عن البقر والغنم فقال ما أعلم

فصاح ثور من الأجمة كذب عدو الله وها نحن أولاء فدخل فاستاق البقر فأتى بها العسكر فقسمه سعد على الناس فأخصبوا أياما فبلغ ذلك الحجاج في زمانه فأرسل إلى جماعة فسألهم فشهدوا أنهم سمعوا ذلك وشاهدوه فقال كذبتم

قالوا ذلك إن كنت شهدتها وغبنا عنها قال صدقتم فما كان الناس يقولون في ذلك قالوا آية تبشير يستدل بها على رضا الله وفتح عدونا فقال ما يكون هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت