فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 4996

محجرا ومشرح محجرا وأبضعة محجرا وأختهم العمردة محجرا وهم الملوك الأربعة رؤساء عمرو الذين لعنهم رسول الله وقد ذكروا قبل ونزلت بنو الحارث بن معاوية محاجرها فنزل الأشعث بن قيس محجرا والسمط بن الأسود محجرا وأطبقت بنو معاوية كلها على منع الصدقة إلا شرحبيل بن السمط وابنه فإنهما قالا لبني معاوية إنه لقبيح بالأحرار التنقل إن الكرام ليلزمون الشبهة فيتكرمون أن ينتقلوا إلى أوضح منها مخافة العار فكيف الانتقال من الأمر الحسن الجميل والحق إلى الباطل والقبيح اللهم إنا لا نمالئ قومنا على ذلك

وانتقل ونزل مع زياد ومعهما امرؤ القيس بن عابس وقالا له بيت القوم فإن أقواما من السكاسك والسكون قد انضموا إليهم وكذلك شذاذ من حضرموت فإن لم تفعل خشينا أن تتفرق الناس عنا إليهم

فأجابهم إلى تبييت القوم فاجتمعوا وطرقوهم فوجدوهم جلوسا حول نيرانهم فعرفوا من يريدون فأكبوا على بني عمرو بن معاوية وفيهم العدد والشوكة من خمسة أوجه في خمس فرق فأصابوا مشرحا ومخوصا وجمدا وأبضعة وأختهم العمردة وأدركتهم لعنة النبي وقتلوا فأكثروا وهرب من أطلق الهرب ووهنت بنو عمرو بن معاوية فلم يأتوا بخير بعدها وعاد زياد بن لبيد بالأموال والسبي واجتازوا بالأشعث فثار في قومه واستنقذهم وجمع الجموع وكتب زياد إلى المهاجر يستحثه فلقيه الكتاب بالطريق فاستخلف على الجند عكرمة بن أبي جهل وتعجل في سرعان الناس وقدم على زياد وسار إلى كندة فالتقوا بمحجر الزرقان فاقتتلوا فانهزمت كندة وقتلت وخرجوا هرابا فالتجؤوا إلى النجير وقد رموه وأصلحوه

وسار المهاجر فنزل عليهم واجتمعت كندة في النجير فتحصنوا به فحصرهم المسلمون وقدم إليهم عكرمة فاشتد الحصر على كندة وتفرقت السرايا في طلبهم فقتلوا منهم وخرج من بالنجير من كندة وغيرهم فقاتلوا المسلمين فكثر فيهم القتل فرجعوا إلى حصنهم وخشعت نفوسهم وخافوا القتل وخاف الرؤساء على نفوسهم فخرج الأشعث ومعه تسعة نفر فطلبوا من زياد أن يؤمنهم وأهليهم على أن يفتحوا له الباب فأجابهم إلى ذلك وقال اكتبوا ما شئتم ثم هلموا الكتاب حتى أختمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت