فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 4996

زياد بن لبيد قد ولي صدقات بني عمرو بن معاوية من كندة بنفسه فقدم عليهم وهم بالرياض فكان أول من انتهى إليه منهم شيطان بن حجر فأخذ منهم بكرة ووسمها فإذا الناقة للعداء بن حجر أخي شيطان وليست عليه صدقة وكان أخوه قد أوهم حين أخرجها وكان اسمها شذرة وظنها غيرها فقال العداء هذه ناقتي فقال شيطان صدق أخي فإني لم أعطكموها إلا وأنا أراها غيرها فأطلقها وخذ غيرها

فرأى زياد أن ذلك منه اعتلال فاتهمه بالكفر ومباعدة الإسلام فمنعهما عنها وقال صارت في حق الله فلجا في أخذها

فقال لهما لا تكونن شذرة عليكم كالبسوس

فنادى العداء يا آل عمرو بالرياض أضام وأضطهد إن الذليل من أكل في داره ونادى حارثة بن سراقة بن معد يكرب فأقبل إلى زياد وهو واقف فقال أطلق بكرة الرجل وخذ غيرها

فقال زياد مالي إلى ذلك سبيل فقال حارثة ذاك إذا كنت يهوديا وعاج إليها وأطلق عقالها ثم ضرب على جنبها فبعثها وقام دونها فأمر زياد شبابا من حضرموت والسكون فمنعوه وكتفوه وكتفوا أصحابه وارتهنوهم وأخذوا البكرة وتصايحت كندة وغضبت بنو معاوية لحارثة وأظهروا أمرهم وغضبت حضرموت والسكون لزياد وتوافى عسكران عظيمان من هؤلاء وهؤلاء ولم يحدث بنو معاوية شيئا لمكان أسراهم ولم يجد أصحاب زياد سبيلا على بني معاوية يتعلقون به عليهم وأمرهم زياد بوضع السلاح فلم يفعلوا وطلبوا أسراهم فلم يطلقهم وقال له السكون ناهد القوم فإنه لا يعظمهم إلا ذلك ونهد إليهم ليلا فقتل منهم وتفرقوا فلما تفرقوا أطلق حارثة ومن معه فلما رجع الأسرى إلى أصحابهم حرضوهم على زياد ومن معه واجتمع منهم عسكر كثير ونادوا بمنع الصدقة فتركهم زياد ولم يخرجه إليهم وتركوا المسير إليه فأرسل الحصين بن نمير إليهم فما زال يسفر فيما بينهم وبين زياد وحضرموت والسكون حتى سكن بعضهم عن بعض فأقاموا بعد ذلك يسيرا ثم إن بني عمرو بن معاوية من كندة نزلوا المحاجر وهي أحماء حموها فنزل جمد محجرا ومخوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت