فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 4996

ففعلوا ونسي الأشعث أن يكتب نفسه لأن جحدما وثب عليه بسكين فقال تكتبني أو أقتلك فكتبه ونسي نفسه ففتحوا الباب فدخل المسلمون فلم يدعوا فيه مقاتلا إلا قتلوه وضربوا أعناقهم صبرا وأخذوا الأموال والسبي فلما فرغوا منهم دعا الأشعث أولئك النفر والكتاب معهم فعرضهم فأجاز من في الكتاب فإذا الأشعث ليس منهم فقال المهاجر الحمد لله الذي خطأك نوءك يا أشعث يا عدو الله قد كنت أشتهي أن يخزيك الله

وشده كتافا وهم بقتله فقيل له أخره وسيره إلى أبي بكر فهو أعلم بالحكم فيه فسيره إلى أبي بكر مع السبي

وقيل إن الحصار لما اشتد على من بالنجير نزل الأشعث إلى المهاجر وزياد والمسلمين فسألهم الأمان على دمه وماله حتى يقدموا به على أبي بكر فيرى فيه رأيه على أن يفتح لهم النجير ويسلم إليهم من فيه وغدر بأصحابه فقبلوا ذلك منه ففتح لهم الحصن فاستنزلوا من فيه من الملوك فقتلوهم وأوثقوا الأشعث وأرسلوه مع السبي إلى أبي بكر فكان المسلمون يلعنونه ويلعنه سبايا قومه وسماه نساء قومه عرف النار وهو اسم الغادر عندهم فلما قدم المدينة قال له أبو بكر ما تراني أصنع بك قال لا علم قال فإني أرى قتلك قال فإني أنا الذي راوضت القوم في عشرة فما يحل دمي قال أفوضوا إليك قال نعم قال ثم أتيتهم بما فوضوا إليك فختموه لك قال نعم قال إنما وجب الصلح بعد ختم الصحيفة على من فيها وإنما كنت قبل ذلك مراوضا

فلما خشي القتل قال أوتحتسب في خيرا فتطلق إساري وتقيلني عثرتي وتفعل بي مثل ما فعلت بأمثالي وترد علي زوجتي وقد كان خطب أم فروة أخت أبي بكر فلما قدم على النبي أخرها إلى أن يقدم الثانية فمات النبي وارتد فإن فعلت ذلك تجدني خير أهل بلادي لدين الله

فحقن دمه ورد عليه أهله وأقام بالمدينة حتى فتح العراق وقسم الغنائم بين الناس

وقيل إن عكرمة قدم بعد الفتح مددا لهم فقال زياد والمهاجر لمن معهما إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت