فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 4996

أيها الناس من كان عنده شيء فليؤده ولا يقل فضوح الدنيا ألا وإن فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة

ثم صلى على أصحاب أحد واستغفر لهم ثم قال

إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده فبكى أبو بكر وقال فديناك بأنفسنا وآبائنا فقال رسول الله لا يبقين في المسجد باب إلا باب أبي بكر فإني لا أعلم أحدا لأفضل في الصحبة عندي منه ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخوة الإسلام ثم أوصى بالأنصار فقال

يا معشر المهاجرين أصبحتم تزيدون وأصبحت الأنصار لا تزيد والأنصار عيبتي التي أويت إليها فأكرموا كريمهم وتجاوزوا عن مسيئهم

قال ابن مسعود نعى إلينا نبينا وحبيبنا نفسه قبل موته بشهر فلما دنا الفراق جمعنا في بيت عائشة فنظر إلينا فشدد ودمعت عيناه وقال مرحبا بكم حياكم الله رحمكم الله آواكم الله حفظكم الله رفعكم الله وفقكم الله سلمكم الله قبلكم الله أوصيكم بتقوى الله وأوصي الله بكم واستخلفه عليكم وأؤديكم إليه إني لكم منه نذير وبشير أن لا تعلوا على الله في عباده وبلاده فإنه قال لي ولكم { تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين } قلنا فمتى أجلك قال دنا الفراق والمنقلب إلى الله وسدرة المنتهى والرفيق الأعلى وجنة المأوى فقلنا من يغسلك قال أهلي الأدنى فالأدنى قلنا فيم نكفنك قال في ثيابي هذه إن شئتم أو في بياض قلنا فمن يصلي عليك قال مهلا غفر الله لكم وجزاكم عن نبيكم خيرا فبكينا وبكى ثم قال إذا غسلتموني وكفنتموني فضعوني على سريري في بيتي هذا على شفير قبري ثم اخرجوا عني ساعة ليصلي علي جبريل وإسرافيل وميكائيل وملك الموت مع الملائكة ثم ادخلوا علي فوجا فوجا فصلوا علي ولا تؤذوني بتزكية ولا رنة ولا صيحة وليبدأ بالصلاة علي رجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت