فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 4996

ولم يشغله شدة مرضه عن إنفاذ أمر الله فأرسل إلى نفر من الأنصار في أمر الأسود فأصيب الأسود في حياة رسول الله قبل وفاته بيوم فأرسل إلى جماعة من الناس يحثهم على جهاد من عندهم من المرتدين

وقال أبو مويهبة مولى رسول الله أيقظني رسول الله ليلة وقال إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي فانطلقت معه فسلم عليهم ثم قال ليهنئكم ما أصبحتم فيه قد أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها الآخرة شر من الأولى ثم قال قد أوتيت مفاتيح خزائن الأرض والخلد بها ثم الجنة وخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي فاخترت لقاء ربي ثم استغفر لأهل البقيع ثم انصرف فبدئ بمرضه الذي قبض فيه قالت عائشة فلما رجع من البقيع وجدني وأنا أجد صداعا في رأسي وأنا أقول وارأساه قال بل أنا والله يا عائشة وارأساه ثم قال ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك فقلت كأني بك والله لو فعلت ذلك فرجعت إلى بيتي فعرست ببعض نسائك فتبسم وتتام به وجعه وتمرض في بيتي فخرج منه يوما بين رجلين أحدهما الفضل بن العباس والآخر علي قال الفضل فأخرجته حتى جلس على المنبر ثم قال ناد بالناس فاجتمعوا إليه فحمد الله وكان أول ما تكلم به النبي أن صلى على أصحاب أحد فأكثر واستغفر لهم ثم قال

أيها الناس أن قد دنا مني حقوق من بين أظهركم فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه ومن أخذت له مالا فهذا مالي فليأخذ منه ولا يخش الشحناء من قبلي فإنها ليست من شأني

ألا وإن أحكم إلي من أخذ مني حقا إن كان له أو حللني فلقيت ربي وأنا طيب النفس وقد أرى أن هذا غير مغن عني حتى أقوم فيكم مرارا

ثم نزل فصلى الظهر ثم رجع إلى المنبر فعاد لمقالته الأولى فادعى عليه رجل بثلاثة دراهم فأعطاه عوضها ثم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت