فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 4996

مناف بن الحارث جد أبيه فلما رمى سعدا قال خذها وأنا ابن العرقة فقال النبي عرق الله وجهك في النار ولم يقطع الأكحل من أحد إلا مات فقال سعد اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها فإنه لا قوم أحب إلي أن أقاتلهم من قوم آذوا نبيك وكذبوه اللهم وإن كنت وضعت الحرب بيننا فاجعلها لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية

وقيل إن الذي رمى سعدا هو أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم فلما قال سعد ما قال انقطع الدم وكانت صفية عمة النبي في فارع حصن حسان بن ثابت وكان حسان فيه مع النساء لأنه كان جبانا قالت فأتانا آت من اليهود فقلت لحسان هذا اليهودي يطوف بنا ولا نأمنه أن يدل على عوراتنا فانزل إليه فاقتله فقال والله ما أنا بصاحب هذا قالت فأخذت عمودا ونزلت إليه فقتلته ثم رجعت فقلت لحسان انزل إليه فخذ سلبه فإنني يمنعني منه أنه رجل

فقال والله ما لي بسلبه من حاجة ثم إن نعيم بن مسعود الأشجعي أتى النبي فقال يا رسول الله إني قد أسلمت ولم يعلم قومي فمرني بما شئت فقال له رسول الله غنما أنت رجل واحد فخذل عنا ما استطعت فإن الحرب خدعة فخرج حتى أتى بني قريظة وكان نديما لهم في الجاهلية فقال لهم قد عرفتم ودي إياكم فقالوا لست عندنا بمتهم قال قد ظاهرتم قريشا وغطفان على حرب محمد وليسوا كأنتم البلد بلدكم به أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم لا تقدرون على أن تتحولوا منه وإن قريشا وغطفان إن رأوا نهزة وغنيمة أصابوها وإن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلوا بينكم وبين محمد ولا طاقة لكم به إن خلا بكم فلا تقاتلوا حتى تأخذوا منهم رهنا من أشرافهم ثقة لكم حتى تناجزوا محمدا قالوا أشرت بالنصح

ثم خرج حتى أتى قريشا فقال لأبي سفيان ومن معه قد عرفتم ودي إياكم وفراقي محمدا وقد بلغني أن قريظة ندموا وقد أرسلوا إلى محمد هل يرضيك عنا أن نأخذ من قريش وغطفان رجالا من أشرافهم فنعطيكهم فتضرب أعناقهم ثم نكون معك على من بقي منهم فأجابهم أن نعم فإن طلبت قريظة منكم رهنا من رجالكم فلا تدفعوا إليهم رجلا واحدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت