فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 4996

ثلث ثمار المدينة على أن يرجعوا بمن معهما عن رسول الله فأجابا إلى ذلك فاستشار رسول الله سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فقالا يا رسول الله شيء تحب أن تصنعه أم شيء أمرك الله به أو شيء تصنعه لنا قال بل لكم رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة فأردت أن أكسر عنكم شوكتهم فقال سعد بن معاذ قد كنا نحن وهم على الشرك ولا يطمعون أن يأكلوا منا تمرة إلا قرى أو بيعا فحين أكرمنا الله بالإسلام نعطيهم أموالنا ما نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم فترك ذلك رسول الله ثم إن فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد ود أحد بني عامر بن لؤي وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب ونوفل بن عبد الله وضرار بن الخطاب الفهري خرجوا على خيولهم واجتازوا ببني كنانة وقالوا تجهزوا للحرب وستعلمون من الفرسان

وكان عمرو بن عبد ود قد شهد بدرا كافرا وقاتل حتى كثرت الجراح فيه ولم يشهد أحدا وشهد الخندق معلما حتى يعرف مكانه فأقبل هو وأصحابه حتى وقفوا على الخندق ثم تيمموا مكانا ضيقا فاقتحموه فجالت بهم خيولهم في السبخة بين الخندق وسلع وخرج علي بن أبي طالب في نفر من المسلمين فأخذوا عليهم الثغرة وكان عمرو قد خرج معلما فقال له علي يا عمرو إنك عاهدت أن لا يدعوك رجل من قريش إلى خصلتين إلا أخذت إحداهما قال أجل قال له علي فإني أدعوك إلى الله والإسلام قال لا حاجة لي بذلك قال فإني أدعوك إلى النزال قال والله ما أحب أن أقتلك قال علي ولكني أحب أن أقتلك فحمي عمرو عند ذلك فنزل عن فرسه وعقره ثم أقبل على علي فتجاولا وقتله علي وخرجت خيلهم منهزمة وقتل مع عمرو رجلان قتل علي أحدهما وأصاب آخر سهم فمات منه بمكة

ورمي سعد بن معاذ بسهم قطع أكحله رماه حبان بن قيس بن العرقة بن عبد مناف من بني هصيص بن عامر بن لؤي والعرقة أمه وغنما قيل لها العرقة لطيب ريح عرقها وهي قلابة بنت سعيد بن سعد بن سهم وهي جدة خديجة أم أبيها أو هي أم عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت