فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 4996

عليه

ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل فوجد به سبعون ضربة وطعنة وما عرفه إلا أخته عرفته بحسن بنانه

وقيل إن أنس بن النضر سمع نفرا من المسلمين يقولون لما سمعوا أن النبي قتل ليت لنا من يأتي عبد الله بن أبي بن سلول ليأخذ لنا أمانا من أبي سفيان قبل أن يقتلونا فقال لهم أنس يا قوم عن كان محمد قد قتل فإن رب محمد لم يقتل فقاتلوا على ما قاتل عليه محمد اللهم إني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء ثم قاتل حتى قتل

وكان أول من عرف رسول الله كعب بن مالك قال فناديت بأعلى صوتي يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله حي لم يقتل فأشار إليه أنصت فلما عرفه المسلمون نهضوا نحو الشعب ومعه علي وأبو بكر وعمر وطلحة والزبير والحارث بن الصمة وغيرهم فلما أسند إلى الشعب أدركه أبي بن خلف وهو يقول يا محمد لا نجوت إن نجوت فعطف عليه رسول الله فطعنه بالحربة في عنقه وكان أبي يقول بمكة لرسول الله إن عندي العود فرسا أعلفه كل يوم فرقا من ذرة أقتلك عليه فيقول له النبي ( بل أنا أقتلك إن شاء الله تعالى ) فلما رجع إلى قريش وقد خدشه رسول الله خدشا غير كبير قال قتلني محمد قالوا والله ما بك بأس قال إنه قد كان قال لي ( أنا أقتلك ) فوالله لو بصق علي لقتلني فمات عدو الله بسرف

وقاتل رسول الله يوم أحد قتالا شديدا فرمى بالنبل حتى فني نبله وانكسرت سية قوسه وانقطع وتره

ولما جرح رسول الله جعل علي ينقل له الماء في درقته من المهراس ويغسله فلم ينقطع الدم فاتت فاطمة وجعلت تعانقه وتبكي وأحرقت حصيرا وجعلت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت