فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 4996

والريب واتبعهم عبد الله بن حرام أخو بني سلمة يذكرهم الله أن لا يخذلوا نبيهم فقالوا لو نلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم وانصرفوا فقال أبعدكم الله أعداء الله فسيغني الله عنكم وبقي رسول الله في سبعمائة فسار في حرة بني حارثة وبين أموالهم فمر بمال رجل من المنافقين يقال له مربع بن يقظى وكان ضرير البصر فلما سمع حس رسول الله ومن معه قام يحثي التراب في وجوههم ويقول إن كنت رسول الله فإني لا أحل لك أن تدخل حائطي واخذ حفنة من تراب في يده وقال لو أعلم أني لا أصيب غيرك لضربت به وجهك فابتدروه ليقتلوه فقال النبي ( لا تفعلوا فهذا الأعمى أعمى البصر وأعمى القلب ) فضربه سعد بن زيد بقوس فشجه وذب فرس بذنبه فأصاب كلاب سيف صاحبه فاستله فقال له رسول الله سيوفكم فإني أرى السيوف ستسل اليوم

وسار رسول الله حتى نزل بعدوة الوادي وجعل ظهره وعسكره إلى أحد وكان المشركون ثلاثة آلاف منهم سبعمائة دارع والخيل مائتي فرس والظعن خمس عشرة امرأة وكان المسلمون مائة دارع ولم يكن من الخيل غير فرسين فرس لرسول الله وفرس لأبي بردة بن نيار وعرض رسول الله المقاتلة فرد زيد بن ثابت وابن عمر وأسيد بن ظهير والبراء بن عازب وعرابة بن أوس وأبا سعيد الخدري وغيرهم وأجاز جابر بن سمرة ورافع بن خديج

وأرسل أبو سفيان إلى الأنصار يقول خلوا بيننا وبين ابن عمنا فننصرف عنكم فلا حاجة لنا إلى قتالكم فردوا عليه بما يكره وتعبى المشركون فجعلوا على ميمنتهم خالد بن الوليد وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل وكان لواؤهم مع بني عبد الدار فقال لهم أبو سفيان إنما يؤتى الناس من قبل راياتهم فإما أن تكفونا وإما أن تخلوا بيننا وبين اللواء يحرضهم بذلك فقالوا ستعلم إذا التقينا كيف نصنع وذلك أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت