فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 4996

واستقبل رسول الله المدينة وترك أحدا خلف ظهره وجعل وراءه الرماة وهم خمسون رجلا وأمر عليهم عبد الله بن جبير أخا خوات بن جبير وقال له انضح عنا الخيل بالنبل لا يأتونا من خلفنا إن كانت لنا أو علينا واثبت مكانك لا نؤتين من قبلك

وظاهر رسول الله بين درعين وأعطى اللواء مصعب بن عمير وأمر الزبير على الخيل ومعه المقداد وخرج حمزة بالجيش بين يديه وأقبل خالد وعكرمة فلقيهما الزبير والمقداد فهزما المشركين وحمل النبي وأصحابه فهزموا أبا سفيان وخرج طلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين وقال يا معشر أصحاب محمد إنكم تزعمون أن الله يعجلنا بسيوفكم إلى النار ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة فهل أحد منكم يعجله سيفي إلى الجنة أو يعجلني سيفه إلى النار

فبرز إليه علي بن أبي طالب فضربه علي فقط رجله فسقط وانكشفت عورته فناشده الله والرحم فتركه فكبر رسول الله وقال لعلي ما منعك أن تجهز عليه قال إنه ناشدني الله والرحم فاستحييت منه وكان بيد رسول الله سيف فقال من يأخذه بحقه فقال إليه رجال فأمسكه عنهم حتى قام أبو دجانة فقال وما حقه يا رسول الله قال تضرب به العدو حتى ينحني قال أنا آخذه فأعطاه إياه وكان شجاعا وكان إذا أعلم بعصابة له حمراء علم الناس أنه يقاتل فعصب رأسه بها وأخذ السيف وجعل يتبختر بين الصفين فقال رسول الله ( إنها مشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن ) فجعل لا يرتفع له شيء إلا حطمه حتى انتهى إلى نسوة في سفح الجبل معهن دفوف لهن فيهن امرأة تقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت