فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 4996

مسافع والجلاس وكلاب وغيرهم وكان مع النساء الدفوف يبكين على قتلى بدر يحرضن بذلك المشركين

وكان مع المشركين أبو عامر الراهب الأنصاري وكان خرج إلى مكة مباعدا لرسول الله ومعه خمسون غلاما من الأوس وقيل كانوا خمسة عشر وكان يعد قريشا أنه لو لقي محمدا لم يتخلف عنه من الأوس رجلان فلما التقى الناس بأحد كان أبو عامر أول من لقي في الأحابيش وعبدان أهل مكة فنادى يا معشر الأوس أنا أبو عامر فقالوا فلا أنعم الله بك عينا يا فاسق فقال لقد أصاب قومي بعدي شر ثم قاتلهم قتالا شديدا حتى راضخهم بالحجارة

وكانت هند كلما مرت بوحشي أو مر بها قالت له يا أبا دسمة أشف واستشف وكان يكنى أبا دسمة فأقبلوا حتى نزلوا بعينين بجبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي مما يلي المدينة فلما سمع بهم رسول الله والمسلمون قال إني رأيت بقرا فأولتها خيرا ورأيت في ذباب سيفي ثلما ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم فإن أقاموا أقاموا بشر مقام وإن دخلوا علينا قاتلناهم فيها

وكان رأي عبد الله بن أبي بن سلول مع رأي رسول الله يكره الخروج وأشار بالخروج جماعة ممن استشهد يومئذ وأقامت قريش يوم الأربعاء والخميس والجمعة وخرج رسول الله حين صلى الجمعة فالتقوا يوم السبت نصف شوال فلما لبس رسول الله سلاحه وخرج ندم الذين كانوا أشاروا بالخروج إلى قريش وقالوا استكرهنا رسول الله ونشير عليه فالوحي يأتيه فيه فاعتذروا إليه وقالوا اصنع ما شئت فقال ( لا ينبغي لنبي أن يلبس لأمته فيضعها حتى يقاتل )

فخرج في ألف رجل واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم فلما كان بين المدينة وأحد عاد عبد الله بن أبي بثلث الناس فقال أطاعهم وعصاني وكان من تبعه أهل النفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت