فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 4996

فإذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل كلها فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا ورضوا منا بالعقل فقال النجدي القول ما قال الرجل هذا الرأي فتفرقوا على ذلك

فأتى جبريل النبي فقال لا تبت الليلة على فراشك فلما كان العتمة اجتمعوا على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون عليه فلما رآهم رسول الله قال لعلي بن أبي طالب نم على فراشي واتشح ببردي الأخضر فنم فيه فإنه لا يخلص إليك شيء تكرهه وأمره أن يؤدي ما عنده من وديعة وأمانة وغير ذلك وخرج رسول الله فأخذ حفنة من تراب فجعله على رؤوسهم وهو يتلو هذه الآيات {يس والقرآن الحكيم} إلى قوله {فهم لا يبصرون} ثم انصرف فلم يروه فأتاهم آت فقال ما تنتظرون

قالوا محمدا قال خيبكم الله خرج عليكم ولم يترك أحدا منكم إلا جعل على رأسه التراب وانطلق لحاجته

فوضعوا أيديهم على رؤوسهم فرأوا التراب وجعلوا ينظرون فيرون عليا نائما وعليه برد النبي فيقولون إن محمدا لنائم فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا فقال علي عن الفراش فعرفوه وأنزل الله في ذلك {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك} الآية وسأل أولئك الرهط عليا عن النبي فقال لا أدري أمرتموه بالخروج فخرج

فضربوه وأخرجوه إلى المسجد فحبسوه ساعة ثم تركوه ونجى الله رسوله من مكرهم وأمره بالهجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت