فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 4996

وقام علي يؤدي أمانة النبي ويفعل ما أمره

وقالت عائشة كان رسول الله لا يخطئه أحد طرفي النهار أن يأتي بيت أبي بكر إما بكرة وإما عشية حتى كان اليوم الذي أذن الله فيه برسوله بالهجرة أتانا بالهاجرة فلما رآه أبو بكر قال ما جاء هذه الساعة إلا لأمر حدث فلما دخل جلس على السرير وقال أخرج من عندك قال يا رسول الله إنما هما ابنتاي وما ذاك فداك أبي وأمي قال إن الله قد أذن في الخروج فقال أبو بكر الصحبة يا رسول الله قال الصحبة

فبكى أبو بكر من الفرح فاستأجرا عبد الله بن أريقط من بني الديل بن بكر وكان مشركا يدلهما على الطريق ولم يعلم بخروج رسول الله غير أبي بكر وآل أبي بكر فأما علي فأمره رسول الله أن يتخلف عنه حتى يؤدي عن رسول الله الودائع التي كانت عنده ثم يلحقه وخرجا من خوخة في بيت أبي بكر في ظهر بيته ثم عمدا إلى غار بثور فدخلاه وأمر أبو بكر ابنه عبد الله أن يتسمع لهما بمكة نهاره ثم يأتيهما ليلا وأمر عامر بن فهيرة مولاه أن يرعى غنمه نهارا ثم يأتيهما بها ليلا وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما بطعامهما مساء فأقاما في الغار ثلاثا وجعلت قريش مائة ناقة لمن رده عليهم وكان عبد الله بن أبي بكر إذا غدا من عندهما أتبع أثره بالغنم حتى يعفي أثره فلما مضت الثلاث وسكن الناس أتاهما دليلهما ببعيريهما فأخذ رسول الله أحدهما بالثمن فركبه وأتتهما أسماء بنت أبي بكر بسفرتهما ونسيت أن تجعل لهما عصاما فحلت نطاقها فجعلته عصاما وعلقت السفرة به وكان يقال لأسماء ذات النطاقين لذلك

ثم ركبا وسارا وأردف أبو بكر عامر بن فهيرة يخدمهما في الطريق فساروا ليلتهم ومن الغد إلى الظهر ورأوا صخرة طويلة فسوى أبو بكر عندها مكانا ليقيل فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت