فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 4996

بسم الله الرحمن الرحيم

لما تتابع أصحاب رسول الله بالهجرة أقام هو بمكة ينتظر ما يؤمر به من ذلك وتخلف معه علي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق فلما رأت قريش ذلك حذروا خروج رسول الله فاجتمعوا في دار الندوة وهي دار قصي بن كلاب وتشاوروا فيها فدخل معهم إبليس في صورة شيخ وقال أنا من أهل نجد سمعت بخبركم فحضرت وعسى أن لا تعدموا مني رأيا

وكانوا عتبة وشيبة وأبا سفيان وطعيمة بن عدي وحبيب بن مطعم والحارث بن عامر والنضر بن الحارث وأبا البختري بن هشام وربيعة بن الأسود وحكيم بن حزام وأبا جهل ونبيها ومنبها ابني الحجاج وأمية بن خلف وغيرهم فقال بعضهم لبعض إن هذا الرجل قد كان من أمره ما كان وما نأمنه على الوثوب علينا بمن اتبعه فأجمعوا فيه رأيا

فقال بعضهم احبسوه في الحديد وأغلقوا عليه بابا ثم تربصوا به ما أصاب الشعراء قبله فقال النجدي ما هذا لكم برأي لو حبستموه يخرج أمره من وراء الباب إلى أصحابه فلأوشكوا أن يثبوا عليكم فينزعوه من أيديكم فقال آخر نخرجه وننفيه من بلدنا ولا نبالي أين وقع إذا غاب عنا فقال النجدي ألم تروا حسن حديثه وحلاوة منطقه لو فعلتم ذلك لحل على حي من أحياء العرب فيغلب عليهم بحلاوة منطقه ثم يسير بهم إليكم حتى يطأكم ويأخذ أمركم من أيديكم فقال أبو جهل أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى نسيبا ونعطي كل فتى منهم سيفا ثم يضربوه ضربة رجل واحد فيقتلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت