فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 4996

مذعنين فصالحهم أبو عبيدة على الجزية لرؤوسهم والخراج على أرضهم ومضى نحو شيزر فخرجوا إليه يسألون السلح على ما صالح عليه أهل حماة

وسار أبو عبيدة إلى معرة وهي معرة النعمان نسبت بعد إلى النعمان بن بشير الأنصاري فأذعنوا له بالصلح على ما صالح عليه أهل حمص ثم أتى اللاذقية فقاتله أهلها وكان لها باب عظيم يفتحه جمع من الناس فعسكر المسلمون على بعد منها ثم أمر فحفر حفائر عظيمة تستر الحفرة منها الفارس راكبا ثم أظهروا انهم عائدون عنها ورحلوا فلما جنحهم الليل عادوا واستتروا في تلك الحفائر وأصبح أهل اللاذقية وهم يرون أن المسلمين قد انصرفوا عنهم فأخرجواسرحهم وانتشروا بظاهر البلد فلم يرعهم إلا والمسلمون يصيحون بهم ودخلوا معهم المدينة وملكت عنوة وهرب قوم من النصارى ثم طلبوا الأمان على أن يرجعوا إلى أرضهم فقوطعوا على خراج يؤدونه قلوا أو كثروا وتركت لهم كنيستهم وبنى المسلمون بها مسجدا جامعا بناه عبادة بن الصامت ثم وسع فيه بعد

ولما فتح المسلمون اللاذقية جلا أهل جبلة من الروم عنها فلما كان زمن معاوية بنى حصنا خارج الحصن الرومي وشحنه بالرجال وفتح المسلمون مع عبادة بن الصامت أنطرطوس وكان حصينا فجلا عنه أهله فبنى معاوية مدينة انطرطوس ومصرها وأقطع بها القطائع للمقاتلة وكذلك فعل ببانياس وفتحت سلمية أيضا وقيل إنما سميت سلمية لأنه كان بقربها مدينة تدعى المؤتفكة انقلبت بأهلها ولم يسلم منهم غير مائة نفس فبنوا لهم مائة منزل وسميت سلم مائة ثم حرف الناس فقالوا سلمية وهذا يتمشى لقائله لو كان أهلها عربا ولسانهم عربيا وأما إذا كان لسانهم أعجميا فلا يسوغ هذا القول

ثم إن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس اتخذ دارا وبنى ولده فيها ومصروها ونزلها من نزلها من ولده فهي وأرضوها لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت