فهرس الكتاب

الصفحة 4541 من 4996

للمصاف وبقوا كذلك شهرين والرسل تتردد بين غياث الدين وبين سلطان شاه وشهاب الدين يطلب من أخيه غياث الدين إلى سلطان بوشنج وباعغيس وقلاع بيوار وكره ذلك شهاب الدين وبهاء الدين صاحب باميان إلا أنهما لم يخالفان غياث الدين وفي آخر الأمر حضر رسول سلطان شاه عند غياث الدين وحضر الأمراء ليكتب العهد فقال الرسول إن سلطان شاه يطلب أن يحضر شهاب الدين وبهاء الدين هذا الأمر فأرسل غياث الدين إليهما فأعادا الجواب إننا مماليكك ومهما تفعله لا يمكننا مخالفتك فبينما الناس مجتمعون في تحرير الأمر وإذ قد أقبل مجد الدين العلوي الهروي إليه وكان خصيصا بغياث الدين بحيث يفعل في ملكه ما يختار فلا يخالف فجاء العلوي ويده في يد ألب غازي ابن أخت غياث الدين وقد كتبوا الكتاب وقد أحضر غياث الدين أخاه شهاب الدين وبهاء الدين سام ملك الباميان فجاء العلوي كأنه يسارر غياث الدين ووقف في وسط الحلقة وقال للرسول يا فلان تقول لسلطان شاه قد تم لك الصلح من جانب السلطان الأعظم ومن شهاب الدين وبهاء الدين ويقول لك العلوي خصمك أنا ومولانا ألب غازي بيننا وبينك السيف ثم صرخ صرخة ومزق ثيابه وحثى التراب على رأسه وأقبل على غياث الدين وقال له هذا واحد طرده أخوه وأخرجه فريدا وحيدا لم نترك له ما ملكناه بأسيافنا من الغز والأتراك والسنجرية فإذا سمع هذا عنا يجيء أخوه يطلب منازعته والهند وجميع ما بيدك فحرك غياث الدين رأسه ولم يفه بكلمة فقال ملك سجستان للعلوي أترك الأمر ينصلح فلما لم يتكلم غياث الدين يمنع العلوي قال شهاب الدين لجاووشيته نادوا في العسكر بالتجهز للحرب والتقدم إلى مرو الروذ وقام وأنشد العلوي بيتا من الشعر عجميا معناه إن الموت تحت السيوف أسهل من الرضا بالدنية فرجع الرسول إلى سلطان شاه وأعلمه الحال فرتب عساكره للمصاف والتقى الفريقان واقتتلوا فصبروا للحرب فانهزم سلطان شاه وعسكره وأخذ أكثر أصحابه أسارى فأطلقهم غياث الدين

ودخل سلطان شاه مرو في عشرين فارسا ولحق به من أصحابه نحو ألف وخمسمائة فارس ولما سمع خوارزمشاه تكش بما جرى لأخيه سار من خوارزم في ألفي فارس وأرسل إلى جيحون ثلاثة آلاف فارس يقطعون الطريق على أخيه إن أراد الخطا وجد في السير ليقبض على أخيه قبل أن يقوى فأتت الأخبار سلطان شاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت