فهرس الكتاب

الصفحة 4540 من 4996

فلم يظفر بها وعاد إلى خوارزم ثم رجع سنة ثلاث وثمانين إلى نيسابور فحصرها وطلبوا منه الأمان فأمنهم فسلموا البلد إليه فقتل منكلي تكين وأخذ سنجر شاه وأكرمه وأنزله بخوارزم وأحسن إليه فأرسل إلى نيسابور يستميل أهلها ليعود إليهم فسمع به خوارزمشاه فأخذ سنجر شاه فسمله وكان قد تزوج بأمه وزوجه بابنته فماتت فزوجه بأخته وبقي عنده إلى أن مات سنة خمس وتسعين وخمسمائة ذكر هذا أبو الحسن بن أبي القاسم البيهقي في كتاب مسارب التجارب

وقد ذكر غيره من العلماء بالتواريخ هذه الحوادث مخالفة لهذا في بعض الأمور مع تقديم وتأخير ونحن نوردها فقال إن تكش خوارزمشاه بن أرسلان أخرج أخاه سلطان شاه من خوارزم وكان قد ملكها بعد موت أبيه فجاء إلى مرو فملكها وأزاح الغز عنها فخرجوا أياما ثم عادوا عليه فأخرجوه منها وانتهبوا خزانته وقتلوا أكثر رجاله فعبر إلى الخطا فاستنجدهم وضمن لهم مالا وجاء بجيش عظيم فأخرج الغز عن مرو وسرخس ونسا وأبيورد وملكها ورد الخطا

فلما أبعدوا كاتب غياث الدين الغوري يطلب منه أن ينزل عن هراة وبوشنج وبادغيس وما والاها ويتوعده إن هو لم ينزل عن ذلك فأجابه غياث الدين يطلب منه إقامة الخطبة له بمرو وسرخس وما ملكه من بلاد خراسان فلما سمع الرسالة سار عن مرو وشن الغارات على بادغيس وبيوار وما والاها وحصر بوشنج ونهب الرساتيق وصادر الرعايا فلما سمع غياث الدين ذلك لم يرض لنفسه أن يسير هو بل سير ملك سجستان وكاتب ابن أخته بهاء الدين سام صاحب باميان باللحاق به لأن أخاه شهاب الدين كان بالهند والزمان شتاء فجاء بهاء الدين ابن أخت غياث الدين وملك سجستان ومن معهما من العساكر ووافق ذلك وصول سلطان شاه إلى هراة فلما علم بوصولهم عاد إلى مرو من غير أن يقاتلها وأحرق كل ما مر به من البلاد ونهب وأقام بمرو إلى الربيع وأعاد مراسلة غياث الدين في المعنى فأرسل إلى أخيه شهاب الدين يعرفه الحال فنادى في عساكره الرحيل لساعته

وعاد إلى خرسان واجتمع هو وأخوه غياث الدين وملك سجستان وغيرهم من العساكر وقصدوا سلطان شاه فلما علم ذلك جمع عساكره واجتمع عليه من الغز والمفسدين وقطاع الطريق ومر عنده طمع خلق كثير فنزل غياث الدين ومن معه في الطالقان ونزل سلطان شاه بمرو الروذ وتقدم عسكر الغورية إليه وتواعدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت