فهرس الكتاب

الصفحة 4539 من 4996

ومعه جماعة أرسله ملكهم في مطالبة خوارزمشاه بالمال فأمر خوارزمشاه أعيان خوارزم فقتل كل واحد منهم رجلا من الخطا فلم يسلم منهم أحد ونبذوا إلى ملك الخطا عهده وبلغ ذلك سلطانشاه فسار إلى ملك الخطا واغتنم الفرصة بهذه الحال واستنجده على أخيه علاء الدين تكش وزعم له أن أهل خوارزم معه يريدونه ويختارون ملكه عليهم ولو رأوه لسلموا البلد إليه فسير معه جيشا كثيرا من الخطا مع قرما أيضا فوصلوا إلى خوارزم فحصروها فأمر خوارزمشاه علاء الدين بإجراء ماء جيحون عليها فكادوا يغرقون فرحلوا ولم يبغلوا منها غرضا ولحقهم الندم حيث لم ينفعهم ولاموا سلطانشاه وعنفوه فقال لقرما لو أرسلت معي جيشا إلى مرو فاستخلصتها من يد دينار الغزي وكان قد استولى عليها من حين كانت فتنة الغز إلى الآن فسير معه جيشا فنزل على سرخس على غرة من أهلها وهجم على الغز فقتل مقتلة عظيمة فلم يتركوا بها أحدا منهم وألقى دينار ملكهم نفسه في خندق القلعة فأخرج منه ودخل القلعة وتحصن بها وسار سلطانشاه إلى مرو فملكها وعاد الخطا إلى ما وراء النهر وجعل سلطانشاه دأبه قتال الغز والقتل فيهم والنهب منهم فلما عجز دينار عن مقاومته أرسل إلى نيسابور إلى طغان شاه بن المؤيد يقول له ليرسل إليه من يسلم إليه قلعة سرخس فأرسل إليه جيشا مع أمير اسمه قراقوش فسلم إليه دينار القلعة ولحق بطغان شاه فقصد سلطان شاه سرخس وحصر قلعتها

وبلغ ذلك طغان شاه فجمع جيوشه وقصد سرخس فلما التقى هو وسلطان شاه قرطغان شاه إلى نيسابور وذلك سنة ست وسبعين وخمسمائة فأخلى قراقوش قلعة سرخس ولحق بصاحبه وملكها سلطان شاه ثم أخذ طوس والزام وضيق الأمر على طغان شاه بعلو همته وقلة قراره وحرصه على طلب الملك وكان طغان شاه يحب الدعة ومعاقرة الخمر فلم يزل الحال كذلك إلى أن مات طغان شاه سنة اثنين وثمانين وخمسمائة في المحرم وملك ابنه سنجر شاه فغلب عليه مملوك جده المؤيد اسمه منكلي تكين فتفرق الأمراء أنفة من تحكمه واتصل أكثرهم بسلطان شاه وسار الملك دينار إلى كرمان ومعه الغز فملكها وأما منكلي تكين فإنه أساء السيرة في الرعية وأخذ أموالهم وقتل بعض الأمراء فسمع خوارزمشاه بذلك فسار إليه فحصره بنيسابور في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة فحصرها شهرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت