فهرس الكتاب

الصفحة 4542 من 4996

بذلك فلم يقدر على عبو جيحون إلى الخطا فسار إلى غياث الدين وكتب إليه يعلمه قصده إليه فكتب إلى هراة وغيرها من بلاده بإكرامه واحترامه وحمل الإقامات إليه ففعل به ذلك وقدم على غياث الدين والتقاه وأكرمه وأنزله معه في داره وأنزل أصحاب سلطان شاه كل إنسان منهم عند من هو في طبقته فأنزل الوزير عند وزيره والعارض عند عارضه وكذلك غيره وأقام عنده حتى انسلخ الشتاء فأرسل علاء الدين بن خوارزمشاه إلى غياث الدين يذكره ما صنعه أخوه سلطان شاه من تخريب بلاده وجمع العساكر عليه ويشير بالقبض عليه ورده إليه فأنزل الرسول وإذا قد أتى كتاب نائبه بهراة يخبره أن كتاب خوارزمشاه جاءه يتهدده فأجابه أنه لا يظهر لخوارزمشاه أنه أعلمه بالحال وأحضر الرسول وقال له يقول بعلاء الدين أما قولك إن السلطان شاه أخرب البلاد وأراد ملكها فلعمري أنه ملك وابن ملك وله همة عالية وإذا أراد الملك فمثله أراده وتعطيه نصيبه مما خلف أبوه ومن الأملاك التي خلف والأموال وأحلف لكما يمينا على المودة والمصافاة وتخطب لي بخوارزم وتزوج أخي شهاب الدين بأختك فلما سمع خوارزمشاه الرسالة امتعض لذلك وكتب إلى غياث الدين كتابا يتهدده بقصد بلاده فجهز غياث الدين العساكر مع اين أخت ألب غازي وصاحب سجستان وسيرهما مع سلطان شاه إلى خوارزم وكتب إلى المؤيد صاحب نيسابور يستنجده وكان قد صار بينهم مصاهرة زوج المؤيد ابنه طعان شاه بابنة غياث الدين فجمع المؤيد عساكره وأقام بظاهر نيسابور على طريق خوارزم

وكان خوارزمشاه قد سار عن خوارزم إلى لقاء عسكر الغورية الذين مع أخيه سلطان شاه وقد نزلوا بطرف الرمل فبينما هو من مسيره أتاه خبر المؤيد أنه قد جمع عساكره وأنه على قصد خوارزم إذا فارقها فوقع في قلبه وعاد إلى خوارزم فأخذ أمواله وذخائره وعبر جيحون إلى الخطا وأخلى خوارزم فوقع بها خبط عظيم فحضر جماعة من أعيانها عند ألب غازي وسألوه إرسال أمير معهم يضبط البلد فخاف أن تكون مكيدة فلم يفعل فبينما هم على ذلك توفي سلطان شاه سلخ رمضان سنة تسع وثمانين وخمسمائة فكتب ألب غازي إلى غياث الدين يعلمه الخبر فكتب إليه يأمره بالعود إليه فرجع ومعه أصحاب سلطان شاه فأمر غياث الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت