فهرس الكتاب

الصفحة 3754 من 4996

فدمه مباح فاقتتل العسكران فلم يثبت عسكر سباشي وانهزموا أقبح هزيمة وساروا أخزى مسير إلى هراة فتبعهم داود وعسكره إلى طوس ياخذونهم باليد وكفوا عن القتل وغنموا أموالهم فكانت هذه الوقعة هي الوقعة التي ملك السلجوقية بعدها خراسان ودخلوا قصبات البلاد فدخل طغرلبك نيسابور وسكن الشاذياخ وخطب له فيها في شعبان بالسلطان المعظم وفرقوا النواب في النواحي

وسار داود إلى هراة ففارقها سباشي ومضى إلى غزنة فعاتبه مسعود وحجبه وقال له ضيعت العساكر وطاولت الأيام حتى قوي أمر العدو وصفا لهم مشر بهم وتمكنوا من البلاد ما أرادوا فاعتذر بأن القوم تفرقوا ثلاث فرق كلما تبعت فرقة سارت بين يدي وخلفي الفريقين في البلاد يفعلون ما أرادوا فاضطر مسعود إلى المسير خراسان فجمع العساكر وفرق فيهم الأموال العظيمة وسار عن غزنة في جيوش يضيق بها الفضاء ومعه من الفيلة عدد كثير فوصل إلى بلخ وقصده داود إليها أيضا ونزل قريبا منها فدخلها يوما

يريده في طائفة يسيرة على حين غفلة من العساكر فأخذ الفيل الكبير الذي على باب دار الملك مسعود وأخذ معه عدة جنائب فعظم قدره في النفوس وازداد العسكر هيبة له

ثم سار مسعود من بلخ أول شهر رمضان سنة تسع وعشرين وأربعمائة ومعه مائة ألف فارس سوى الأتباع وسار على جوزجان فأخذ واليها الذي كان بها للسلجوقية فصلبه وسار منها فوصل إلى مرو الشاهجان

وسار داود إلى سرخس واجتمع هو وأخوه طغرلبك وبيغو فأرسل مسعود إليهم رسلا في الصلح فسار في الجواب بيغو فأكرمه مسعود وخلع عليه وكان مضمون رسالته إنا لانثق بمصالحتك بعد ما فعلنا هذه الأفعال التي سخطتها كل فعل منها موبق مهلك وآيسوه من الصلح فسار مسعود من مرو إلى هراة وقصد داود مرو فامتنع أهلها عليه فحصرها سبعة أشهر وضيق عليهم والح في قتالهم فملكها فلما سمع مسعود هذا الخبر سقط في يديه وسار من هراة إلى نيسابور ثم منها إلى سرخس وكلما تبع السلجوقية إلى مكان ساروا منه إلى غيره ولم يزل كذلك فأدركهم الشتاء فأقاموا بنيسابور ينتظرون الربيع فلما جاء الربيع كان الملك مسعود مشغولا بلهوه وشربه فتقضى الربيع والأمر كذلك فلما جاء الصيف عاتبه وزراؤه وخواصه على إهماله أمر عدوه فسار من نيسابور إلى مرو يطلب السلجوقية فدخلوا البرية فدخلها وراءهم مرحلتين والعسكر الذي له قد ضجروا من طول سفرهم وبيكارهم وسئموا الشد والترحل فإنهم كان لهم في السفر نحو ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت