فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 4996

قتلهما بالجرز الذي معه وتناول بعد ذلك التاج والزينة فكان أول من أطاعه كسرى وقال جميع من حضر قد أذعنا لك ورضينا بك ملكا وإن العظماء والوزراء والأشراف سألوا المنذر ليكلم بهرام في العفو عنهم فسأل المنذر الملك بهرام ذلك فأجابه

وملك بهرام وهو ابن عشرين سنة وأمر أن يلزم رعيته راحة ودعة وجلس للناس يعدهم بالخير ويأمرهم بتقوى الله ولم يزل مدة ملكه يؤثر اللهو على ما سواه حتى طمع فيه من حوله من الملوك في بلاده

وكان أول من سبق إلى قصده خاقان ملك الترك فإنه غزاه في مائتي ألف وخمسين ألفا من الترك فعظم ذلك على الفرس ودخل العظماء على بهرام وحذروه فتمادى في لهوه ثم تجهز وسار إلى أذربيجان ليتنسك في بيت نارها ويتصيد بأمنيته في سبعة رهط من العظماء وثلثمائة من ذوي البأس والنجدة واستخلف أخاه نرسي فما شك الناس في أنه هرب من عدوه فاتفق رأي جمهورهم على الانقياد إلى خاقان وبذل الخراج له خوفا على نفوسهم وبلادهم فبلغ ذلك خاقان فأمن ناحيتهم وسار بهرام من أذربيجان إلى خاقان في تلك العدة فثبت للقتال وقتل خاقان بيده وقتل جنده وانهزم من سلم من القتل وأمعن بهرام في طلبهم يقتل ويأسر ويغنم ويسبي وعاد وجنده سالمون وظفر بتاج خاقان وإكليله وغلب على طرف من بلاده واستعمل عليها مرزبانا وأتاه رسل الترك خاضعين مطيعين وجعلوا بينهم حدا لا يعدونه وأرسل إلى ما وراء النهر قائدا من قواده فقتل وسبى وغنم وعاد بهرام إلى العراق وولى أخاه نرسي خراسان وأمره أن ينزل مدينة بلخ

واتصل به أن بعض رؤساء الديلم جمع جمعا كثيرا وأغار على الري وأعمالها فغنم وسبى وخرب البلاد وقد عجز أصحابه في الثغر عن دفعه وقد قرروا عليهم أتاوة يدفعونها إليه فعظم ذلك عليه وسير مرزبانا إلى الري في عسكر كثيف وأمره أن يضع على الدليمي من يطمعه في البلاد ويغريه بقصدها ففعل ذلك فجمع الديلمي جموعه وسار إلى الري فأرسل المرزبان إلى بهرام جور يعلمه خبره فكتب إليه يأمره بالمسير نحو الديلمي والمقام سماه له ثم سار جريده في نفر من خواصه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت