فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 4996

فأدرك عسكره بذلك المكان والديلمي لا يعلم بوصوله وهو قد قوي طمعه لذلك فعبى بهرام أصحابه وسار نحو الديلم فلقيهم وباشر القتال بنفسه فأخذ رئيسهم أسيرا وانهزم عسكره فأمر بهرام بالنداء فيهم بالأمان لمن عاد إليه فعاد الديلم جميعهم فأمنهم ولم يقتل منهم أحدا وأحسن إليهم وعادوا إلى أحسن طاعة وأبقى على رئيسهم وصار من خواصه

وقيل كانت هذه الحادثة قبل حرب الترك والله أعلم

ولما ظفر بالديلم أمر ببناء مدينة سماها فيروز بهرام فبنيت له هي ورستاقها واستوزر نرسي فأعلمه أنه ماض إلى الهند متخفيا فسار إلى الهند وهو لا يعرفه أحد غير أن الهند يرون شجاعته وقتله السباع ثم إن فيلا ظهر وقطع السبيل وقتل خلقا كثيرا فاستدل عليه فسمع الملك خبره فأرسل معه من يأتيه بخبره فانتهى بهرام والهندي معه إلى الأجمة فصعد الهندي شجرة ومضى بهرام فاستخرج الفيل وخرج له صوت شديد فلما قرب منه رماه بسهم بين عينيه كان يغيب ووقذه بالنشاب وأخذ مشفرة ولم يزل يطعنه حتى أمكن من نفسه فاحتز رأسه وأخرجه وأعلم الهندي ملكهم بما رأى فأكرمه أحسن إليه وسأله عن حاله فذكر أن ملك فارس سخط عليه فهرب إلى جواره وكان لهذا الملك عدو فقصده فاستسلم الملك وأراد أن يطيع ويبذل الخراج فنهاه بهرام وأشار بمحاربته فلما التقوا قال لأساورة الهندي احفظوا لي ظهري ثم حمل عليهم فجعل يضرب في أعراضهم ويرميهم بالشاب حتى انهزموا وغنم أصحاب بهرام ما كان في عسكر عدوه فأعطى بهرام الدبيل ومكران وأنكحه ابنته فأمر بتلك البلاد فضمت إلى بلاد فارس وعاد بهرام مسرورا

وأغزى نرسي بلاد الروم في أربعين ألفا وأمره أن يطلب ملك الروم بالأتاوة فسار إلى القسطنطينية فهادنه ملك الروم فانصرف بكل ما أراد إلى بهرام

وقيل إنه لما فرغ من خاقان والروم سار بنفسه إلى بلاد اليمن ودخل بلاد السودان فقتل مقاتلهم وسبى منهم خلقا كثيرا وعاد إلى مملكته ثم إنه في آخر ملكه خرج إلى الصيد فشد على عنز فأمعن في طلبه فارتطم في جب فغرق فبلغ والدته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت