فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 4996

فلما رأى ذلك الملك قال لم يبق من عذابكم شيء إلا وقد عذبتموه وأصحابه إلا الجوع والعطش فعذبوه به فعمدوا إلى بيت عجوز فقيرة وكان لها ابن أعمى أبكم مقعد فحصروه فيه فلا يصل إليه الطعام ولا الشراب فلما جاع قال للعجوز هل عندك طعام أو شراب قالت لا والذي يحلف به مالنا عهد بالطعام من كذا وكذا وسأخرج فالتمس لك شيئا فقال لها هل تعبدين الله قالت لا فدعاها فآمنت وانطلقت تطلب له شيئا وفي بيتها دعامة خشب يابسة تحمل خشب البيت فدعا الله فاخضرت تلك الدعامة وأنبتت كل فاكهة تؤكل وتعرف فظهر للدعامة فروع من فوق البيت تظله وما حوله وعادت العجوز وهو يأكل رغدا فلما رأت الذي في بيتها قالت آمنت بالذي أطعمك في بيت الجوع فادع هذا الرب العظيم أن يشفي ابني قال أدنيه مني فأدنته فبصق في عينيه فأبصر فنفث في أذنيه فسمع قالت له أطلق لسانه ورجليه قال لها أخريه فإن له يوما عظيما

ورأى الملك الشجرة فقال أرى شجرة ما كنت أعهدها قالوا تلك العجوز نبتت لذلك الساحر الذي أردت أن تعذبه بالجوع وقد شبع منها وأشبع العجوز وشفى لها ابنها

فأمر بالبيت فهدم وبالشجرة أن تقطع فلما هموا بقطعها أيبسها الله وتركوها وأمر بجرجيس فبطح على وجهه وأمر بعجل فاوقر اسطوانا وجعل في أسفل العجل خناجر وشفارا ثم دعا بأربعين ثورا فنهضت بالعجل نهضة واحدة وجرجيس تحتها فانقطع ثلاث قطع ثم أمر بقطعه فأحرقت حتى صارت رمادا وبعث الرماد من رجال فذروه في البحر فلم يبرحوا حتى سمعوا صوتا من السماء يا بحر إن الله يأمرك أن تحفظ ما فيك من هذا الجسد الطيب فإني أريد أن أعيده فأرسل الريح فجمعته كما كان قبل أن يذروه والذين ذروه قيام لم يبرحوا

وخرج جرجيس حيا مغبرا فرجعوا ورجع معهم وأخبروا خبر الصوت والرياح فقال له الملك هل لك فيما هو خير لي ولك ولولا أن يقال أنك غلبتني لآمنت بك ولكن اسجد لصنمي سجدة واحدة أو أذبح له شاة واحدة وأنا أفعل ما يسرك

فطمع جرجيس في إهلاك الصنم حين رآه وإيمان الملك عند ذلك فقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت