فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 4996

ساحرا قط قدر على أن يدفع عن نفسه الموت أو أحيا ميتا وذكر الثور وإحياءه

فقالوا له إن كلامك كلام رجل قد اصغى إليه فقال قد آمنت به وأشهد أني بريء مما تعبدون

فقال إليه الملك وأصحابه بالخناجر فقطعوا لسانه بالخناجر فلم يلبث أن مات وقيل أصابه الطاعون فأعجله قبل أن يتكلم وكتموا شأنه فكشفه جرجيس للناس فاتبعه أربعة آلاف وهو ميت فقتلهم الملك بأنواع العذاب حتى أفناهم وقال له رجل من عظماء أصحاب الملك يا جرجيس إنك زعمت أن إلهك يبدأ الخلق ثم يعيده وإني سائلك أمرا إن فعله إلهك آمنت به وصدقتك وكفيتك قومي هذا تحتنا أربعة عشرة منبرا ومائدة وأقداح وصحاف من خشب يابس وهو من أشجار شتى فادع لنا ربك أن يعيدها خضرا كما بدأها يعرف كل عود بلونه وورقه وزهره وثمره قال جرجيس قد سألت أمرا عزيزا علي وعليك وإنه على الله يسير

ودعا الله فما برحوا حتى اخضرت وساخت عروقها وتشعبت ونبت ورقها وزهرها حتى عرفوا كل عود باسمه فقال الذي سأله هذا أنا أتولى عذابه

فعمد إلى نحاس فصنع منه صورة ثور مجوف ثم حشاها نفطا ورصاصا وكبريتا وزرنيخا وأدخل جرجيس في وسطها ثم أوقد تحت الصورة النار حتى التهبت وذاب كل شيء فيها واختلط ومات جرجيس في جوفها

فلما مات أرسل الله ريحا عاصفا ورعدا وبرقا وسحابا مظلما وأظلم ما بين السماء والأرض وبقوا أياما متحيرين فأرسل الله ميكائيل فاحتمل تلك الصورة فلما أقلها ضرب بها الأرض ففزع من روعتها كل من سمعها وانكسرت وخرج منها جرجيس حيا

فلما وقف وكلمهم انكشفت الظلمة وأسفر ما بين السماء والأرض قال له عظيم من عظمائهم ادعوا الله بأن تحيي موتانا من هذه القبور

فأمر جرجيس بالقبور فنبشت وهي عظام رفات ثم دعا فما برحوا حتى نظروا إلى سبعة عشرة إنسانا تسعة رجال وخمسة نسوة وثلاث صبية وفيهم شيخ كبير فقال له جرجيس متى مت فقال في زمان كذا وكذا فإذا هو أربعمائة عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت