فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 4996

ولا قلة أواس ولكنها شيمة ما أناس فذهبت مثلا وقالت له أنبئت أن دماء الملوك شفاء من الكلب ثم أجلسته على نطع وأمرت بطست من ذهب فأعد له وسقته الخمر حتى أخذت منه مأخذها ثم أمرت براهشية فقطعا وقدمت إليه الطست وقد قيل لها إن قطر من دمه شيء في غير الطست طلب بدمه وكانت الملوك لا تقتل بضرب الرقبة إلا في قتال تكرمة للملك فلما ضعفت يداه سقطتا فقطرت من دمه في غير الطست فقالت لا تضيعوا دم الملك فقال جذيمة دعوا دما ضيعه أهله فذهبت مثلا فهلك جذيمة وخرج قصير من الحي الذين هلكت العصابين أظهرهم حتى قدم على عمرو بن عدي وهو بالحيرة فوجده قد اختلف هو وعمرو بن عبد الجن فأصلح بينهما وأطاع الناس عمرو بن عدي وقال له قصير تهيأ واستعد ولا تطل دم خالك فقال كيف لي بها وهي أمنع من عقاب الجو فذهب مثلا وكانت الزباء سألت كهنة عن أمرها وهلاكها فقالوا لها نرى هلاكك بسبب عمرو بن عدي ولكن حتفك بيدك فحذرت عمرا واتخذت نفقا من مجلسها إلى حصن لها داخل مدينتها ثم قالت إن فجأني أمر دخلت النفق إلى حصني ودعت رجلا مصورا حاذقا فأرسلته إلى عمرو بن عدي متنكرا وقالت له صوره جالسا وقائما ومنفصلا ومتنكرا ومتسلحا بهيئته ولبسه ولونه ثم أقبل إلي ففعل المصور ما أوصته به الزباء وعاد إليها وأرادت أن تعرف عمرو بن عدي فلا تراه على حال إلا عرفته وحذرته

وقال قصير لعمرو اجدع أنفي واضرب ظهري ودعني وإياها فقال عمرو ما أنا بفاعل فقال قصير خل عني إذا وخلاك ذم فذهبت مثلا فقال عمرو فأنت أبصر فجدع قصير أنفه ودق بظهره وخرج كأنه هارب وأظهر أن عمرا فعل ذلك به وسار حتى قدم على الزباء فقيل لها إن قصيرا بالباب فأمرت به فأدخل عليها فإذا أنفه قد جدع وظهر قد ضرب فقالت لامر ما جدع قصير أنفه فذهبت مثلا قالت ما الذي أرى بك يا قصير قال زعم عمرو أني غدرت خاله وزينت له المسير إليك ومالأتك عليه ففعل بي ما ترين فقبلت إليك وعرفت أني لا أكون مع أحد هو أثقل عليه منك

فأكرمته وأصابت عنده بعض ما أرادت من الحزم والرأي والتجربة والمعرفة بأمور الملك فلما عرف أنها قد استرسلت إليه ووثقت به قال لها إن لي بالعراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت