فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 4996

فأجمع رأيهم على أن يسير إليها ويستولي على ملكها وكان فيهم رجل يقال له قصير بن سعد من لخم وكان سعد تزوج أمة لجذيمة فولدت له قصيرا وكان أديبا ناصحا لجذيمة قريبا منه فخالفهم فيما أشاروا به عليه وقال رأي فاتر وعدو حاضر فذهبت مثلا وقال لجذيمة اكتب إليها فإن كانت صادقة فلتقبل إليك وإلا لم تمكنها من نفسك وقد وترتها وقتلت أباها

فلم يوافق جذيمة ما أشار به قصير وقال له لا ولكنك امرؤ رأيك في الكن لا في الضح فذهبت مثلا ودعا جذيمة ابن أخته عمرو بن عدي فاستشاره فشجعه على المسير وقال إن نمارة قومي مع الزباء فلو رأوك صاروا معك فأطاعه فقال قصير لا يطاع لقصير أمر وقالت العرب ببقة أبرم الأمر فذهبتا مثلا

واستخلف جذيمة عمرو بن عدي على ملكه وعمرو بن عبد الجن على خيوله معه وسار في وجوه أصحابه فلما نزل الفرضة قال لقصير ما الرأي قال ببقة تركت الرأي فذهبت مثلا واستقبله رسل الزباء بالهدايا والألطاف فقال يا قصير كيف ترى قال خطر يسير وخطب كبير فذهبت مثلا وستلقاك الخيول فإن سرت أمامك فإن المرأة صادقة وإن أخذت جنبيك وأحاطت بك فإن القوم غادرون فاركب العصا وكانت فرسا لجذيمة لا تجارى فإني راكبها ومسايرك عليها

فلقيته الكتائب فحالت بينه وبين العصا فركبها قصير ونظر إليه جذيمة موليا على متنها فقال ويل أمه حزما على متن عصا فذهبت مثلا وقال ما ضل من تجري به العصا فذهبت مثلا وجرت إلى غروب الشمس ثم نفقت وقد قطعت أرضا بعيدة فبنى عليها برجا يقال له برج العصا وقالت العرب خير ما جاءت به العصا مثل تضربه وسار جذيمة وقد أحاطت به الخيول حتى دخل على الزباء فلما رأته تكشفت فإذا هي مظفورة الأسب والأسب بالباء الموحدة هو الشعر الاست وقالت له يا جذيمة أدأب عروس ترى فذهبت مثلا فقال بلغ المدا وجف الثرى وأمر غدر أرى فذهبت مثلا فقالت له أما إلهي ما بنا من عدم مواس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت