فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 4996

فوجه إليه الحسن وخرج إليه في نفر فلما دنوا من عسكره صاحوا وكبروا فانهزم هو وأصحابه

وأقام الحسين وأصحابه أياما يتجهزون فكان مقامهم بالمدينة أحد عشر يوما ثم خرجوا لست بقين من ذي القعدة فلما خرجوا عاد الناس إلى المسجد فوجدوا فيه العظام التي كانوا يأكلون وآثارهم فدعوا عليهم ولما فارق المدينة قال يا أهل المدينة لا أخلف الله عليكم بخير فقالوا بل أنت لا أخلف الله عليك ولا ردك علينا

وكان أصحابه يحدثون في المسجد فغسله أهل المدينة

ولما أتى الحسين مكة أمر فنودي أيما عبد أتانا فهو حر فأتاه العبيد فانتهى الخبر إلى الهادي

وكان قد حج تلك السنة رجال من أهل بيته منهم سليمان بن المنصور ومحمد بن سليمان بن علي والعلاس بن محمد بن علي وموسى وإسماعيل ابنا عيسى بن موسى

فكتب الهادي إلى محمد بن سليمان بتوليته على الحرب وكان قد سار بجماعة وسلاح من البصرة لخوف الطريق فاجتمعوا بذي طوى وكانوا قد أحرموا بعمرة فلما قدموا مكة طافوا وسعوا وحلوا من العمرة وعسكروا بذي طوى

وانضم إليه من حج من شيعتهم ومواليهم وقوادهم ثم انهم اقتتلوا يوم التروية فانهزم أصحاب الحسين وقتل منهم وجرح وانصرف محمد بن سليمان ومن معه إلى مكة ولا يعلمون ما حال الحسين فلما بلغوا ذا طوى لحقهم رجل من أهل خراسان يقول البشرى البشرى هذا رأس الحسين فأخرجه وبجبهته ضربة طولى وعلى قفاه ضربة أخرى

وكانوا قد نادوا الأمان فجاء الحسن بن محمد بن عبد الله أبو الزفت فوقف خلف محمد بن سليمان والعباس بن محمد فأخذه موسى بن عيسى وعبد الله بن العباس بن محمد فقتلاه فغضب محمد بن سليمان غضبا شديدا وأخذ رؤوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت