فهرس الكتاب

الصفحة 2288 من 4996

القتلى فكانت مائة رأس ونيفا وفيها رأس الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي وأخذت أخت الحسين فتركت عند زينب بنت سليمان واختلط المنهزمون بالحاج

وأتي الهادي بستة أسرى فقتل بعضهم واستبقى بعضهم وغضب على موسى بن عيسى في قتل الحسن بن محمد وقبض أمواله فلم تزل بيده حتى مات

وغضب على مبارك التركي وأخذ ماله وجعله سائس الدواب فبقي كذلك حتى مات الهادي وأفلت من المنهزمين ادريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي فأتى مصر وعلى بريدها واضح مولى صالح بن المنصور وكان شيعيا لعلي فحمله على البريد إلى أرض المغرب فوق بأرض طنجة بمدينة وليلة فاستجاب له من بها من البربر فضرب الهادي عنق واضح وصابه وقيل أن الرشيد هو الذي قتله وإن الرشيد دس إلى ادريس الشماخ اليمامي مولى المهدي فأتاه وأظهر أنه من شيعتهم وعظمه وآثره على نفسه فمال إليه ادريس وأنزله عنده ثم أن ادريس شكا إليه مرضا في أسنانه فوصف له دواء وجعل فيه سما وأمره أن يستن به عند طلوع الفجر فأخذه منه وهرب الشماخ ثم استعمل إدريس الدواء فمات منه فولى الرشيد الشماخ بريد مصر

ولما مات ادريس بن عبد الله خلف مكانه ابنه ادريس بن ادريس وأعقب بها وملكوها ونازعوا بني أمية في إمارة الأندلس على ما نذكره أن شاء الله تعالى وحملت الرؤوس إلى الهادي فلما وضع رأس الحسين بين يدي الهادي قال كأنكم قد جئتم برأس طاغوت من الطواغيت أن أقل ما أجزيكم به أن أحرمكم جوائزكم فلم يعطهم شيئا

وكان الحسين شجاعا كريما قدم على المهدي فأعطاه أربعين ألف دينار ففرقها في الناس ببغداد والكوفة وخرج من الكوفة لا يملك ما يلبسه إلا فروا ليس تحته قميص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت