فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 4996

بالسيف فقال له الحسين أن هذا ينقض ماكان بيننا وبين أصحابنا من الميعاد وكانوا قد تواعدوا على أن يظهروا بمنى وبمكى في الموسم

فقال يحيى قد كان ذلك فانطلقنا وعملا في ذلك من ليلتهم وخرجوا آخر الليل وجاء يحيى حتى ضرب على الغمري باب داره فلم يجده وجاؤوا فاقتحموا المسجد وقت الصبح

فلما صلى الحسين وقت الصبح أتاه الناس

فبايعوه على كتاب الله وسنة نبيه للمرتضى من آل محمد وجاء خالد البربري في مائتين من الجند وجاء العمري ووزير ابن إسحاق الأزرق ومحمد بن واقد الشروي ومعهم ناس كثير فدنا خالد منهم فقام إليه يحيى وادريس ابنا عبد الله بن الحسن فضربه يحيى على أنفه فقطعه ودار له ادريس من خلفه فضربه فصرعه ثم قتلاه فانهزم أصحابه

ودخل العمري في المسودة فحمل عليهم أصحاب الحسين فهزموهم من المسجد وانتهبوا ببيت المال وكان فيه بضعة عشر ألف دينار وقيل سبعون ألفا وتفرق الناس وأغلق أهل المدينة أبوابهم

فلما كان الغد اجتمع عليه شيعة من بني العباس فقاتلوهم وفشت الجراحات في الفريقين واقتتلوا إلى الظهر ثم افترقوا

ثم أن مباركا التركي أتى شيعة بني العباس من الغد وكان قد قدم حاجا فقاتل معهم فاقتتلوا أشد قتال إلى منتصف النهار ثم تفرقوا ورجع أصحاب الحسين إلى المسجد وواعد مبارك الناس في الرواح إلى القتال فلما غفلوا عنه ركب رواحله وانطلق وراح الناس فلم يجدوه فقاتلوا شيئا من قتال إلى المغرب ثم تفرقوا

وقيل أن مباركا أرسل إلى الحسين يقول له والله لأن أسقط من السماء فتخطفني الطير أيسر علي من أن تشوكك شوكة أو قطع من رأسك شعرة ولكن لا بد من الأعذار فبيتني فإني منهزم عنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت