فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 4996

اليمن فيولون من احبوا من قومهم فلما انقضت السنة اقبل أهل اليمن باسرهم يريدون ان يولوا رجلا منهم فبيتهم الصميل فقتل منهم خلقا كثيرا فهي وقعة شقندة المشهورة وفيها قتل أبو الخطار واقتتلوا بالرماح حتى تقطعت وبالسيوف حتى تكسرت ثن تجاذبوا بالشعور وكان ذلك سنة ثلاثين واجتمع الناس على يوسف ولم يعترضه أحد وقد قيل غير ما ذكرنا وقد تقدم ذكره سنة سبع وعشرين ومائة ثم توالى القحط على الأندلس وجلا اهلها عنها وتضعضعت إلى سنة ست وثلاثين ومائة وفيها اجتمع تميم بن معبد الفهري وعامر العبدري بمدينة سرقسطة وحاربهما الصميل ثم سار إليهما يوسف الفهري فحاربهما فقتلهما وبقي يوسف على الأندلس إلى ان غلب عليها عبد الرحمن بن معايوة بن هشام هذا ما ذكرناه من ولاة الأندلس على الاختصار وقد تقدم ابسط من هذا متفرقا وإنما اوردناه ههنا متتابعا ليتصل بعض أخبار الانجلس ببعض لانها وردت متفرقة ونرجع إلى ذكر عبور عبد الرحمن بن معاوة بن هشام إليها

وأما سبب مسير عبد الرحمن إلى الغرب فانه يحكى عنه انه لما ظهرت الدولة العباسية وقتب من بني امية من قتل ومن شيعتهم فر منهم من نجا في الأرض وكان عبد الرحمن بن معاوية بذات الزيتون ففر منها إلى فلسطين واقام هو ومولاه بدر يتجسس الاخبار فحكي عنه انه قال لما اعطينا الأمان ثم نكث بنا بنهر أبي فطرس وابيحت دماؤنا اتانا الخبر وكنت منتبذا من الناس فرجعت إلى منزلي آيسا ونظرت فيما يصلحني واهلي وخرجت خائفا حتى صرت إلى قرية على الفرات ذات شجر وغياض فبينا أنا ذات يوم بها وولدي سليمان يلعب بين يدي وهو يومئذ ابن اربع سنين فخرج عني ثم دخل الصبي من باب البيت باكيا فزعا فتعلق بي وجعلت أدفعه وهو يتعلق بي فخرجت لانظر وإذا بالخوف قد نزل بالقرية وإذا بالرايت السود منحطة عليها واخ لي حدث السن يقول لي النجاء النجاء فهذه رايات المسودة فاخذت دنانير معي ونجوت بنفسي واخي واعلمت اخواتي بمتوجهي فأمرتهن ان يلحقنني مولاي بدرا واحاطت الخيل بالقرية فلم يجدوا لي اثرا فاتيت رجلا من معارفي وأمرته فاشترى لي دواب وما يصلحني فدل علي عبد له العامل فاقبل في خيله يطلبني فخرجنا على أرجلنا هرأبا والخيل تبصرنا فدخلنا في بساتين على الفرات فسبقنا الخيل إلى الفرات فسبحنا فاما أنا فنجوت والخيل ينادوننا بالامان ولا ارجع وأما اخي فانه عجز عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت