فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 4996

بلج ومن معه بقرطبة فخرج إليهم بلج فلقيهم فيمن معه من أهل الشام بقرب قرطبة فهزمهما ورجع إلى قرطبة فمات بعد أيام يسيرة وكان سبب قدوم بلج الأندلس انه كان مع عمه كلثوم بن عياض في وقعة البربر سنة ثلاث وعشرين وقد تقدم ذكرها فلما قتل عمه سار إلى الأندلس فاجازه عبد الملك بن قطن إليها وكان سبب قتله ثم ولى أهل الشام على الأندلس مكانه ثعلبة بن سلامة العاملي فأقام إلى ان قدم أبو الخطار واليا على الأندلس سنة خمس وعشرين ومائة فدان له أهل الأندلس واقبل إليه ثعلبة وابن أبي نسعة وابنا عبد الملك فامنهم واحسن إليهم واستقام أمره وكان شجاعا ذا رأي وكرم وكثر أهل الشام عنده فلم تحملهم قرطبة ففرقهم في البلاد فانزل أهل دمشق البيرة لشبهها بها وسماها دمشق وانزل أهل حمص اشبيلية وسماها حمص وانزل أهل قنسرين بجيان وسماها قتسرين وانزل أهل الاردن برية وسماها الاردن وانزل أهل فلسطين بشذونة وسماها فلسطين وانزل أهل كصر بتدمير وسماها مصر لشبهها بها

ثم تعصب اليمانية وكان ذلك سببا لتألب الصميل بن حاتم عليه مع مضر وحربه وخلعه وقامت هذه الفتنة سنة سبع وعشرين ومائة وكان الصميل بن حاتم بن شمر ابن ذي الجوشن قد قدم الأندلس في امداد الشام فراس بها فأراد أبو الخطار ان يضع منه فأمر به يوما وعنده الجند فشتم واهين فخرج وعمامته مائلة فقال له بعض الحجاب ما بال عمامتك مائلة فقال ان كان لي قوم فسيقيمونها وبعث إلى قومه فشكا إليهم ما لقي فقالوا نحن لك تبع وكتبوا إلى ثوابة بن سلامة الجذامي وهو من أهل فلسطين فوفد عليهم واجابهم وتبعهم لخم وجذام فبلغ ذلك إلى أبي الخطار فسار إليهم فقتلوه فانهزم أصحابه واسر أبو الخطار ودخل ثوابة قصر قرطبة وأبو الخطار في قيوده فولي ثوابة الأندلس سنتين ثم توفي فأراد أهل اليمن اعادة أبي الخطار وامتنعت مضر ورأسهم الصميل وافترقت الكلمة فاقامت الأندلس اربعة اشهر بغير أمير وقد تقدم ابسط من هذا سنة سبع وعشرين ومائة فلما بقوا بغير أمير قدموا عبد الرحمن بن كثير اللخمي للاحكام

فلما تفاقم الأمر اتفق رأيهم على يوسف بن عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة الفهري فوليها يوسف سنة تسع وعشرين فاستقر الأمر ان يلي سنة ثم يرد الأمر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت